نورالحق حصہ دوم — Page 280
۲۸۰ روحانی خزائن جلد ۸ اتمام الحجة ثم قال ورأيت في رسالة سيدى الشيخ محمد المغربي الشاذلي اعلم أن طـريـق الـقـوم مبنى على شهود الإثبات، وعلى ما يقرب من طريق المعتزلة في بعض الحالات۔ هذا ما نقلنا من لواقح الأنوار، فتدبّر كالأخيار، ولا تعرض كالأشرار، ولا تختر سبيل المعتدين۔ وإن قلت إن الإجماع قد انعقد على عدم العمل بالمذاهب المخالفة للأئمّة الأربعة، فقد بينا لك حقيقة الإجماع، فلا تصل كالسباع، وفكر كأولى التقوى والارتياع، وذكر قول الإمام أحمد الذي خاف الله وأطاع، قال من ادعى الإجماع فهو من الكاذبين۔ ومع ذلك نجد كثيرا من الاختلافات الجزئية في الأئمة الأربعة، ونجدها خارجة من إجماع الأئمة، فما تقول في تلك المسائل وفي قائلها؟ أأنت تقرّ بغوائلها، أو أنت تجوّز العمل عليها والتمسك بها ولا تحسبها من خيالات المتبدعين؟ وأنت تعلم أن الإجماع ليس معها ومع أهلها، وكل ما هو خارج من الإجماع فهو عندك فاسد ومتاع كاسد وتحسب قائلها من الملحدين الدجالين۔ وإن كنت تزعم أن الإجماع قد انعقد على حيات عيسى المسيح بالسند الصحيح والبيان الصريح، فهذا افتراء منك ومن أمثالك، ألا لعنة الله على الكاذبين المفترين۔ أيها المستعجلون لم تسعون مكذبين؟ ومن أعظم المهالك تكذيب قوم كشف عليهم ما لم يُكشف على غيرهم من دقائق سبيل الحق واليقين۔ وكم من أناس ما أهلكهم إلا ظنونهم، وما أرداهم إلا سبّ الصادقين۔ دخلوا حضرة أهل الله مجترئين، وما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين۔ وإن المنكرين رموا كل سهم وتبعوا كل وهم، فما وجدوا مقاما في هذا الميدان وجاهدوا كل جهد فما بقى عندهم سوى الهذيان، فلما انثلت الكنائن، ونفدت الخزائن، ولم يبق مفرّ ولا مآب ولا ثنية ولا ناب مالوا إلى السب والتكفير، والمكر