نورالحق حصہ اوّل — Page 179
۱۷۹ نور الحق الحصة الاولى روحانی خزائن جلد ۸ فضفاض، وفيه نور أصفى من نور العين، ونقى من الدرن والشين۔ صحف ١٣٦ مطهرة فيها كتب قيمة وحِكَمٌ مُعجبة، مع حسنِ بيان وبلاغة ذى شان تسرّ الناظرين۔ وهو إعجاز عظيم بفصاحة كلماته وبلاغة عباراته، ورفعة | معارفه، وباكورة نكاته، ولكن النصارى وأتباعهم أنكروا هذا الكمال ونحتوا الشكوك وزيّنوا الأقوال، وجاء وا بمكر مبين۔ فقال بعضهم إن القرآن فصيح ولا ننكر الفصاحة ولا نختار الوقاحة، ولكن تعليمه ليس بطيب ونظيف، ولا يوجد فيه من وعظ لطيف، بل هو يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف، وكل ما علم فهو سَقط كالمريض المؤوف، ولا يصلح لـلـصـالـحـيـن۔ أقول كل ما هو قلتم فهو كذب صريح، ولا يقول كمثله إلا | الذي هو وقيح، أو من المفترين۔ إنكم لا تستطلعون بعيون الصدق والسداد، ولا تسلكون إلا مسالك العناد، وما تعلمون إلا طرق | الاعتساف، وما عُدِّيتم بلبان الإنصاف، وما أراكم إلا ظالمين۔ أَعَرَفْتم حقيقة القرآن، مع كونكم محرومين من علم اللسان، ومُبعدين من سكك العرفان ؟ أتظنيتم البحر سرابًا مستورًا ، مع كونكم عُميًا وعُورًا؟ لا تعلمون | حرفا من العلوم العربية، ولا تملكون فتيلا من البساتين الأدبية، بل أراكم كأخي عيلة، الماشين فى ظلام ليلة، ثم تلك الدعاوى مع مفاقر الجهل والضلال، والإنكار من شمس العلوم بأنواع المكائد والاحتيال، كبر عظيم وفسق ،قديم، فسبحان ربنا كيف يمهل الفاسقين أيها الجهلاء أنتـم تـصـولـون عـلى كلام قد أودعتُ سِرّ المعارف أسرته، ومأثورةٌ سُمعتُه وشُهرته، ومشهورة عصمته وطهارته، ومسلَّم نضاره ونَضُرته، واشتهر تأثيره وقوته، فلا يُنكره إلا من فسدت فطرته۔ ألا ترون إلى قصر شاده القرآن وإلى علوم أكملها الفرقان، وإلى أنوار أترع فيه الرحمن