خطبة اِلہامِیّة — Page 318
روحانی خزائن جلد ۱۶ ۳۱۸ خطبه الهاميه يكون حربهم بالمواد الناريات، ويفوقون كلَّ من في الأرض بهذا الطريق من القتال، ومن كل حدب ينسلون، ولا يمنعهم بحر ولا جبل من الجبال وح ويـخـر الـمـلـوك أمامهم خائفين، ولا تبقى لأحديد المقاومة، ويُداسون | تحتهم إلى الساعة الموعودة ۔ومن دخل في هاتين الحجارتين ولو كان له مملكة عظمى، فطحن كما يُطحن الحَبُّ فى الرحى، وتُزلزل بهما الأرض زلزالها، وتُحرَّك جبالها، ويُشاع ضلالها، ولا يُسمع دعاء ولا يصل إلى الـعـرش بــكــاء، ويصيب المسلمين مصيبة تأكل أموالهم وإقبالهم وأعراضهم، وتهتك أسرار ملوك الإسلام، ويظهر على الناس أنهم كانوا مورد غضب الله من العصيان والإجرام ۔ ويُنْزَع منهم رعبهم وإقبالهم وشوكتهم وجلالهم بما كانوا لا يتقون ۔ويبارون الأعداء من طريق | وينهزمون من سبعة طرق بما كانوا لا يحسنون۔ يراء ون الناس ولا يتبعون | رسول الله وسُنّته ولا يتدينون وإن هم إلا كالصور ليس الروح فيهم، فلا ينظر إليهم الله بالرحمة ولا هم يُنصرون وكان الله يريد أن يتوب عليهم إن كانوا يتضرّعون، فما تابوا وما تضرّعوا فنزل على المجرمين وبالهم إلا | الذين يخشعون ويرون أيام المصائب ولياليها كما رأى الملعونون فعند ذالك يقوم المسيح أمام ربه الجليل، ويدعوه في الليل الطويل، بالصراخ والعويل، ويذوب ذوبان الثلج على النار ، ويبتهل لمصيبة نزلت على | الديار، ويذكر الله بدموع جارية وعبرات متحدّرة، فيُسْمَعُ دعاؤه لمقام له | عند ربه، وتنزل ملائكة الإيواء ، فيفعل الله ما يفعل، وينجي الناس من الوباء فهناك يُعرف المسيح فى الأرض كما عُرِف فى السماء ، ويوضع | له القبول في قلوب العامة والأمراء ، حتى يتبرّك الملوك بثيابه ۔ وهذا كله من الله ومـن جـنـابـه وفي أعين الناس عجيب ففكّر في القرآن والأحاديث إن كنت تريب ۔ وما قلتُ من عندى بل هو عقيدة الجمهور من الصلحاء المسلمين، ومكتوب في كتاب ربّ العالمين۔ ☆