خطبة اِلہامِیّة — Page 317
۳۱۷ خطبه الهاميه روحانی خزائن جلد ۱۶ ولا يميل عن الاعتدال ۔وقد قدر من الأزل أن المسيح الموعود يُشيع هذا التعليم المحمود حق الإشاعة، ليُميت السعداء قبل موت الساعة، فهناك | يموت الصالحون من كمال الإطاعة، وهذا الموت يُعطى للقلوب السليمة | الصافية، ويشربون كأس المحوية، ويغيبون في بحر الوحدة بعد نضو لباس الغيرية ۔ وأما الذين شقوا فيرد عليهم في آخر الأمر رجس من السماء بأنواع الوباء ، أو بالمحاربات وسفك الدماء ، فيسرى بينهم الإقعاصُ والقَعُص كقعاص الغنم تقديرًا من حضرة الكبرياء ، ويكثر المحاربات على الأرض فتختتم حرب وتبدو أخرى، وتسمعون من كل طرف أخبار الموتى وذالك كله لخاصية وجود المسيح، فإن الله نزله كالمُجيح، وهذا من أكبر علاماته | وخواص ذاته، فإنه قابل آدم في هذه الصفات، مع بعض أمور المضاهات، | أما المضاهاة فتوجد في نوع الخلقة، فإن آدم خُلق منه حوّاء كالتَوءَ م مِن يد القدرة، وكذالك خُلق المسيح الموعود تَوْءَ ما وتولّدت معه صبية | مسماة بالجنّة، وماتت إلى ستة أشهر من يوم الولادة وذهبت إلى الجنّة، وما | ماتت حوّاء لتكون سببًا للكثرة ، فإن آدم قد ظهر لينقل الناس من العدم إلى الوجود، فكان حقٌّ تَوْءَ مِـه أن يبقى لينصره على تكميل المقصود | وأما المسيح الموعود فقد ظهر لينقل الناس من الحيوة إلى المنيّة | فكان حق توءمه أن ينقل من هذه الدار ليكون إرهاصًا للإرادة المنوية ۔ ثم إنّ آدم خُلق فى يوم الجمعة، وكذالك وُلد المسيح الموعود | في هذا اليوم في الساعة المباركة۔ ثم إن آدم خُلق فى اليوم السادس، وکذالک | المسيح الموعود خُلق في الألف السادس ۔ وأما الآفات التي قُدر ظهورها في وقت المسيح۔ فـمـن أعـظـمهـا خـروج يأجوج ومأجوج، وخروج الدجال الوقيح، وهم فتنة للمسلمين عند عصيانهم وفرارهم من الله الودود، وبلاء | عظيم سُلّط عليهم كما سُلّط على اليهود واعلم أن يأجوج ومأجوج | قومان يستعملون النار وأجيجه فى المحاربات وغيرها من المصنوعات، ولذالك سُمّوا بهذين الاسمين، فإن الأجيج صفة النار وكذالك |