خطبة اِلہامِیّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 308 of 530

خطبة اِلہامِیّة — Page 308

۳۰۸ خطبه الهاميه روحانی خزائن جلد ۱۶ ويدمر الظالمين بالحُجّة لا بالطعن والضرب، ويقطع دابر الكافرين، وليرجع | الناس إلى الاتحاد والمحويّة بعد ما كانوا متخالفين ۔ فثبت من هذا المقام أن | المسيح الموعود قد قابل آدم فى هذه الصفات كضد تقابل ضدا آخر في الخواص والتأثيرات، وإن فى ذالك لآية للمتقين ۔ ثم اعلم أن هذا التضاد بين آدم و المسيح الموعود ليس مخفيا ومن النظريات، بل هو أظهر الأشياء ومن | أجلى البديهيات فإن آدم أتى ليخرج النفوس إلى هذه الحياة الدنيا وليوقد بينهم نار الاختلاف والمعاداة، وأتى مسيح الأمم ليردّهم إلى دار الفناء، ويرفع من بينهم الاختلاف والتشاجر والشحناء ، وأصل التفرقة والشتات، ويجرهم | إلى الاتحاد والمحويّة ونفي الغير والمصافاة ۔ وإن المسيح ۔۔ مظهر لاسم الله | الذي هو خاتم سلسلة المخلوقات، أعنى الآخر الذى أُشير إليه في قوله تعالى هُوَ الآخِرُ لما هو علامة لمنتهى الكائنات، فلأجل ذالك اقتضت نفس | المسيح ختم سلسلة الكثرة بالممات أو بِرَدِّ المذاهب إلى دين فيه موتُ | النفوس من الأهواء والإرادات والاسلاك على الشريعة الفطرية التي تجرى | تحت المصالح الإلهيّة وتخليص الناس من ميل النفس بهواها إلى العفو | والانتقام والمحبّة والمعاداة فإن الشريعة الفطرية التي تستخدم قوى الإنسان كلها لا ترضى بأن تكون خادمةً لقوّة واحدة، ولا تقيّد أخلاق الإنسان في دائرة العفو فقط، ولا فى دائرة الانتقام فقط، بل تحسبه سجيّةً غير مرضية، وتؤتى كل قوة حقها عند مصلحة داعية وضرورة مقتضية، و تغيّر حكم العفو والانتقام والمصافاة والمعاداة بحسب تغيّرات المصالح الوقتية ۔ و ليكون الفتح لأدم في اخر الامروكان وعد مفعولا۔ وقد اشار الله سبحانه الى هذا الفتح الـعـظـيـم وقتل الدجال القديم الذي هو الشيطان في قوله قال أَنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ يعنى لا يقع امرا استیصالك التام۔ وتتبير ما علوت من انواع الشرك والكفر و الفسق الا | بقية الحاشية في اخر الزمن و وقت المسيح الامام فافهم ان كنت من العاقلين۔ منه الاعراف : ١٦