کرامات الصادقین — Page 160
روحانی خزائن جلدے ۱۶۰ كرامات الصادقين رؤيا غريبة اعلموا أنــي قـمـتُ في عجز الليل على العادة لصلاة الفجر ثم بعد أدائها غلبتني عـيـنـي بـالـنـوم فرأيتُ كأن مرشدنا رحمه الله تعالى قد صنع طعامًا كثيرا فاخرا ودعا إليه جما غفيرا من الخلق من بلاد مختلفة عربًا وعجمًا ثم بسط سُفَرًا وموائد عديدة وجلس عليها أولئك القوم عشرة عشرة وأنا معهم في أُخراهم فأكلوا وقاموا وبقيت منفردا۔ فداخلَني الخجل وقمتُ غير شبع فنظرتُ عن يميني مكانا مملوء ا من المرق فصرتُ أحـب مـنـه حتى اكتفيت ثم انتهيت وانتهى الناس إلى مكان المذكور وقد فُرش بأنواع الفُرش النفيسة فجلسوا بحسب مراتبهم وفيهم العلماء والأمراء وغيرهم۔ فقام رجل منهم يعظ الناس على طريقة الفقهاء الحنفية وكأنه نسب قولا إلى الأولياء فقال أحد أهل المحفل لعن الله آباء الأولياء إن كانوا يقولون بهذا۔ فقلت لا بل أباك لم تكذب أولياء الله۔ وجرى ذكر الإمام الجوهرى فسَبَّه رجل منهم فغضبت عليه وقلت أتشتم إمام الدنيا في اللغات العربية ولا تخاف من الله تعالى ورأيت كأنّ المذكور أيده الله تعالى قد أخذ بیدی وسلک بی منفردا طريقا مستقيما محفوفًا بالأزهار والأشجار وقال لى إني قد أردتُ الإقامة إما في الشام أو في أمرتسر فما رأيك فى هذا فقلت له إن رأيي أن تقيم في الشام فإنها أرض الله ومعقل المسلمين وبها تتأهل وتبنى لك بيتًا وتتخذ بستانًا وأرضا وإن أقمت معي في مكاني حيث ذكرتُ لك فإنه أحسن وأتكفّل لك بجميع ذلك۔ فقال لى إن شاء الله أفعل ما أشرت به۔ ورأيت كأن قد جيء برجل مديد القامة أصهب الوجه واللحية في ثياب رثة وهيئة قبيحة كأنه يراد قتله۔ ثم هببتُ من رقدتى متـعـجـبـا مـن ذلـك وأظنه خيرا وإقبالا للمذكور وأمنًا له من نوائب الزمان۔ هذا ما رأيته وعبرته والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب۔ السيد محمد سعيد الشامي