کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 141 of 417

کرامات الصادقین — Page 141

۱۴۱ كرامات الصادقين روحانی خزائن جلدے ولا يُـفـزعـه وَهُـم ويـكـون من المطمئنين۔ وهذا الأمر داخل في فطرته ومركوز في ٩٩ جبلته ومتـنـقش في مُهجته أنه يطلب صاحب هذه الصفات عند التردّدات ويؤم به المخرج من المشكلات والطالبون يتعاطون بذكره كأسَ المنافثة ويقتدحون لطلبه زناد المباحثة ويجوبون البراري والفلوات ويطلبون أثر ذلك الجامع للبركات وقاضي الحاجات ويبيتون مجاهدين۔ فبشر الله عباده أنه هو وأنه مقصد ملامح هذا عيونهم ومقصود مرامى لحظهم ومدار شؤونهم فليطلبوه إن كانوا طالبين۔ ومن هم الـمـقـام يظهر عظمة الفاتحة وكونه من الله العلام فإنها مملوة من كل دواء وعلاج لكل داء ومَنْجى من كل بلاء يقوّى الضعفاء ويبشّر الصلحاء ويفتح أبواب الخير وسُدَدَه ويـعـطـى كلَّ ذي رشد رشده إلا الذي أحاط عليه غباوته وشقاوته فصار من الهالكين۔ وانظر إلى كمال ترتيب الفاتحة من الله ذي الجلال والعزة كيف قدم ذِكر اسم الله في العبارة وجعله سرًّا مجملا لتفاصيل الصفات الأربعة وزين العبارة بــكـمـال لطائف البلاغة ثم أردفه صفة الربوبية العامة فإن الله كان ككنز مخفى من أعين أهل المعرفة فأوّلُ ما عرَّفه كانت ربوبيته بكمال الحكمة والقدرة ثم ذكرا الله فـي الـفـاتـحـة رحمانية وبعدها رحيمية وقفاها مالكية فوضعها طباقًا وطبَّقها إشراقا وجعل بعضها فوق بعض وحم ن وضعًا كما كان مدارجها طبعا وفيه آيات للمتدبرين۔ وعلّم الله عباده أن ، عباده أن يقدموا هذه المحامد بين يديه ويسألوا الهداية والاستقامة بعد الثناء عليه لتكون هذه الصفات وتصوُّرُها سببًا لفور عيون الروحانية ووسيلة للحضور والذوق والمواجيد التعبدية وليستجاب الدعاء بهذا الحضور ويكون موجبا لأنواع السرور والنور والبعد عن المعاصى والفجور لأن العبد إذا عرف أنه يعبد ربا أحاط ذاته جميع أنواع المحامد وهو قادر على أن يستجيب جميع أدعية المحامد وعرف أنه رب عظيم يوجد فيه جميع أنواع الربوبية ورحمن كريم يوجد فيه جميع أقسام الـرحـمـا ورحيم قديم يوجد فيه كل أصناف الرحيمية