کرامات الصادقین — Page 122
روحانی خزائن جلدے ۱۲۲ كرامات الصادقين فكأنه تعالى يوصى ويقول يا عِبادِ تَهادُوا بالدعاء تهادى الإخوان والمحبين۔ وتناثوا دعواتكم وتباثَثوا نياتكم وكونوا فى المحبة كالإخوان والآباء والبنين۔ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ هذا الدعاء رد على قول الذين يقولون إن القلم قد جف بما هو كائن فلا فائدة في الدعاء فالله تبارک و تعالى يُبشِّر عباده بقبول الدعاء فكأنه يقول يا عباد ادعوني أستجب لكم۔ وإن فى الدعاء تأثيرات وتبديلات والدعاء المقبول يُدخل الداعي في المنعمين۔ وفي الآية إشارة إلى علامات تُعرف بها قبولية الدعاء على طريق الاصطفاء وإيماء إلى آثار المقبلين ۔ لأن الإنسان إذا أحب الرحمن وقوى الإيمان فذالك الإنسان وإن كان على حسن اعتقاد في أمر استجابة دعواته ولكن الاعتقاد ليس كعين اليقين وليس الخبر كالمعاينة ولا يستوى حال أولى الأبصار والعمين۔ بل من يُدرَّب باستجابة الدعوات حق التدرب وكان معه أثر المشاهدات فلا يبقى له شك ولا ريب في قبولية الأدعية۔ والذين يشكون فيها فسببـه حــرمـانـهـم مـن ذلك الحظ ثم قلّة التفاتهم إلى ربهم وابتلاء هم بسلسلة أسباب توجد فى واقعات الفطرة وظهورات القدرة فما ترقتُ أعينهم فوق الأسباب المادية الموجودة أمام الأعين فاستبعدوا ما لم تُحِط بها آراؤهم وما كانوا مهتدين۔ من وفي هذه السورة نكات شتى نريد أن نكتب بعضها ومنها أن الفاتحة سبع آياتٍ أوّلها الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ وآخرها غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الظَّالِينَ وفي الآية الأولى