حجة اللہ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 249 of 494

حجة اللہ — Page 249

روحانی خزائن جلد ۱۲ ۲۴۹ حجة الله فـغـلـظـتُ عليهم بعد ما أكدى الاستعطاف، ولم ينفع التملق والائتلاف، ولم أر فيهم (١٠) أهل قلب صافٍ، ولا فتًى مُصافٍ وإنهم رغبوا من العِلم في المَشُوف المُعْلَم، ومن الدر في الدرهم، وتركوا طوائف أسرارٍ فاقت فى السَّناعة، كرجُلٍ يتخطى رقاب | نُخب الجماعة، أو كامرءة تتحرّى طرق الشناعة، وكانوا يعرفون شأنى ومقامی | ورأوا آياتي وسمعوا كلامي ۔ وإنى أكثرتُ لهم وصيّتى حتى قيل أنّى مِكثارٌ ، وما عُفْتُ أن يسبنى أشرار، فما نفعهم كلامى ومقالي وما انتفعوا بتفصيلي وإجمالي، وكان هذا أعظم المصائب على الإسلام، لو لا رحمة الله ذو الجلال والإكرام ۔ فالحمد لله على ما رحم وأرسل عبده بالآيات، وأنزل من البينات المفحمات، وقطع دابر المفسدين ۔ إنّه أَحْسَن إلى الخَلْق وأتم حُجّتى، وأظهر لهم ایتى وأعلا لهم رايتي، وأماط جلباب الشبهات، وما بقى إلا جهام التعصّبات ۔ وأبدى ، في تأييدى أنواع العُجاب، ونجى أولى الألباب من حُجُبِ الارتياب ۔ وحان أن أطوى البيان وأقص جناح القصّة، وأُعرِض عن قوم لا يبالون الحق بعد إتمام الحجة، فاعلموا أننى الآن أصرف وجهى عن كلّ من أهان من الظالمين المتجاهلين، وأُبعد نفسى من | المنكرين الخائنين، وأعاهد الله أن لا أخاطبهم من بعد وأحسبهم كالميتين | المدفونين، ولا أكلم المكفّرين المكذبين، ولا أسبّ السابين المعتدين، ولا أضيع وقتى لقوم مُسرفين، إلَّا الذين تابوا وأصلحوا وجاء ونى مسترشدين، ودقوا باب طلب الهداية، واستفسروا لثلج القلب لا كأهل الغواية، وامنوا مع المؤمنين ۔ وهذا آخر ما كتبنـا فـي هـذا الباب، وندعو الله أن يفتح لعباده سبل الصدق والصواب، والحمد لله فى المبدأ والمآب ۔ وعليه توكلنا، وإليه أنبنا، وإياه نستعين ۔ رَبَّنَا افْتَحُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ، آمين۔ الراقم ميرزا غُلام أحمد القادیانی ۲۶/مئی سنۃ ۷ ۱۸۹ء