حَمامة البشریٰ — Page 327
روحانی خزائن جلد ۷ ۳۲۷ حمامة البشرى وليلا كعين الظبي غابت نجومه وداءً لَشِدَّتُه عن الموت تُخبِرُ نسوانهـج ديـن الـلـه خبنًا وغفلة وأفعالهم بغى وفسق ومَيسِرُ وما همهم إلا لحظ نفوسهم وما جهدهم إلا لعيش يوفَّرُ وقد ضيعوا بالجهل لبنا سائغا ولم يبق في الأقداح إلا ماضر وركب المنايا قد دناهم بسيفهم وهـم خـيـل شــخ مـا دنـاهـم تحسّرُ تصيدهم الـدنـيـا بـعـــــظمة مكرها فياعجبًا منها ومـما تــمكُرُوو تذكر إفلاسا وجوعا وفـــاقــة فتدعو إلى الآثــام مـــــــا تـذكرُ تريد لتهلك في التغافل أهلها وقد عقرتُ همم اللئام وتعقِرُ وألهت عن الـديـن الـقـويـم قلوبهم فمالوا إلى لمعاتها وتخيروا تقود إلى نار اللظى وجناتها ولـمـعـا تـهـا تُصبى القلوب و تختِرُ وتدعو إليهـا كـل مـن كـان هـالـكـا فكل من الأحداث يدنو ويخطرُ تمیس كيكر في نقاب المكائد تُبدى وميضا كاذبا وتزوّر و دقت مـكــائـدهـا فلم يُدْرَ سُرُّها لما نسجتها من فنون تكوّرُ وتبدو كتـرس فـي زمـان بـكـيـدهـا وفي ساعة أخرى حسام مشهرُ وعين لها تصبى الورى فـــــانة ولقتل أهل الفسق كشح مُخصَّرُ عجبت لمنظرِ ذاتِ شيب عجوزة أنيق لعين الناظرين وأزهــر لزمت اصطبارًا إذ رأيتُ جمالها فقلتُ إلهي أنت كهفى ومأْزَرُ فصَيَّرها ربي لنفسى سَريَّةً كجارية تُلقى بطَوع وتُهجَرُ (١٠٠) و ذلك فضل من كريم ومحسن ويعطى المهيمن من يشاء ويحجُرُ وقد ضاقت الدنيا على عشاقها ويبغونها عشقًا وحبًّا فَتُدْبِرُ تزاحمت الطلاب حول لحومها كمثل كلاب والــ نايا تسخرُ