حَمامة البشریٰ — Page 326
روحانی خزائن جلد ۷ ۳۲۶ حمامة البشرى ۹۷ قصيدة لطيفة لمؤلف هذه الرسالة في بيان مفاسد الزمان وضرورة رجل يهدى إلى طرق الرحمان ونعت سيد الأنبياء وفخر الإنس والجان صلى الله عليه وسلم دموعــى تـفـيـض بـذكـر فـتـــن أنظُرُ وإني أرى فتنًا كقطر يــمـطُرُ تهب رياح عاصفــات مـــبـــيـدة وقل صلاح الناس والغى يكثر وقد زُلزلت أرضُ الهدى زلزالها وقد كدرت عين التقى وتكثرُ وما كان صَرُخٌ يَصْعَدَنَ إِلَى العُلَى وما من دعاء يُسمَعنَّ ويُنصَرُ فلما طغى الفسق المبيد بسيله تمنيت لو كان الوباء المُتَبرُ فإن هلاك الناس عند أولى النهى أحب وأولى من ضلال يُخسّرُ ٩٨ على أجدر الإسلام نزلت حوادث و ذاک بسيئات تذاع وتنشر وفي كـل طـرف نــار فـتـن تـأجّجت وفي كل ذنب قد تراءى التقعُرُ ومن كل جهة كل ذئب ونمرة يعيث بوثب والعقارب تأبُر وعين هدايات الكتاب تكدرت بها العين والآرام يمشى ويعبُرُ تراءت غوايات كريح عاصف وأرخى سدول الغي ليلٌ مُكدِّرُ وللدين أطلال أراها كلاهف ودمعي بذكر قصوره يتحدّرُ أرى العصر من نوم البطالة نائماً وكل جهول في الهوى يتبختر