حَمامة البشریٰ — Page 291
روحانی خزائن جلد ۷ ۲۹۱ حمامة البشرى وإن منها ما يلحق البديهات الأوّليّة كاختلاف الفصول باختلاف أحوال الشمس والـقـمـر ونحو ذلك، ومنها ما يدل عليه الحدس والتجربة والرصد۔ كمثل ما تدل هذه على حرارة الزنجبيل وبرودة الكافور ۔ ولا يبعد أن يكون تأثيرها على وجهين۔ وجة يُشبه الطبائع، فكما أن لكل نوع طبائع مختصة به من الحر والبرد واليبوسة والرطوبة، بها يتمسك في دفع الأمراض۔ فكذلك للأفلاك والكواكب طبائع وخواص كـحـر الشمس ورطوبة القمر، فإذا جاء ذلك الكوكب في محله ظهرت قوته فى الأرض۔ ألا تعلم أن المرارة إنما اختصت بعادات النساء وأخلاقهن بشيء يرجع إلى طبيعتها۔ وإن خَفِيَ إدراكها، والرجل إنما اختص بالجرأة والجهورية ونحوهما لمعني في مزاجه، فلا تنكر أن يكون لحلول قوى الزهرة والمريخ بالأرض أثر كأثر هذه الطبائع الخفيّة ۔ وثانيهما۔ وجة يُشبه قوةً روحانية مشتركة مع الطبيعة، و ذلك مثل قوة نفسانية في الجنين من قبل أُمه وأبيه۔ والــمــواليــد بالنسبة إلى السماوات والأرضين كالجنين بالنسبة إلى أبيه وأمه، فتلك القوة تهيء العالم لفيضان صورة حيوانية ثم إنسانية۔ ولحلول تلك القوى بحسب الاتصالات الفلكية أنواع، ولكل نوع خواص، فأمعن قوم في هذا العلم فحصل لهم علم النجوم۔ يتعرفون به الوقائع الآتية۔ غير أن القضاء إذا انعقد على خلافه جعل قوة الكواكب متصورةً بصورة أخرى قريبة من تلك الصورة، وأتم الله قضاء ه من غير أن ينخرم نظام الكواكب في خواصها “۔ تم كلامه، رحمه الله۔ فانظر أيها العزيز كان الله معك۔ إن هذا القائل بتأثير النجوم عالم ربانى من علماء الهند وكان هو مجدّد زمانه، و فضائله متبينة ،