حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 256 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 256

روحانی خزائن جلد ۷ ۲۵۶ حمامة البشرى فلن تجد فيها أثرًا من رفع المسيح بجسمه العنصري، وتجد في كل مقام ذِكر وفاته كما ذكرنا قليلا منها ولا حاجة إلى الإعادة۔ وما نجد في حديث مـعـنـى التوفي رفع رجلٍ إلى السماء مع جسمه، بل جاء في البخاري عن ابن عباس في تفسير آية يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ، مُمِيتُكَ، وما خالفه في هذا التفسيـر أحــد مـن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم۔ فإذا تحقق بقية الحاشية : في الأرض خاصة ولا يصعدون إلى السماء بجسمهم العنصري، لأن لفظ فيها الذي هو مقدّم على لفظ تَحْيَونَ يوجب تخصيص الحياة بالأرض ويُقيّد بها، وفيه رةٌ على الذين يقولون لم لا يجوز أن يُرفع أحد بجسمه العنصرى إلى السماء ويحيا فيها إلى مدة أرادها ا ا الله؟ و و العجب منهم أنهم يفترون علينا ويحسبون كأنا تركنا النصوص القرآنية في رفع المسيح بجسمه العنصري، فليتدبر العاقل ههنا ۔ أنحن تركنا القرآن ونصوصه في هذه العقيدة أم هم كانوا تاركين؟ وقالوا إن الله عزّوجل قال بَلْ رَّفَعَهُ اللهُ، ويحتجون بهذه الآية على رفع جسم المسيح ، ولا يتدبرون أن الأمر لو كان كذالك لتعارض الآيتان۔۔۔ أعنى آية بَلْ رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وآية فِيهَا تَحْيَوْنَ ۔ وأنت تعلم أن القرآن منزه عن التعارض والتخالف، وقال الله تعالى وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيْهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَأَشار في هذه الآية أن الاختلاف لا يوجد في القرآن، وهو كتاب الله وشأنه أرفع من هذا، وإذا ثبت أن كتاب الله منزّه عن الاختلافات فوجب علينا أن لا نختار في تفسيره طريقا يوجب التعارض والتناقض، وما كان لليهود غرض وبحث فى رفع جسمه أو عدم رفعه، فلا بد من أن نفسر الرفع في آية بَلْ رَّفَعَهُ اللهُ بـالـرفـع الروحاني كما هو مفهوم آية ارْجِعِي إِلَى رَبَّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ، فإن الرجوع إلى الله تعالى راضية مرضية والرفع إليه أمر واحد لا فرق بينهما معنى۔ ثم انظر وتدبر وهبك الله من عنده قوة الفيصلة۔۔ إن النزاع كان في الرفع الــروحـانــي لا في الرفع الجسماني، فإن اليهود كانوا منكرين من رفع عيسى إلى الله كما ب يُرفَعُ المطهرون المقربون من النبيين، وكانوا يصرون (لعنهم الله) على أن عيسى عليه السلام من الملعونين لا من المرفوعين كما أنهم يقولون إلى هذه الأيام وكانوا يستدلون (غضب الله عليهم على ملعونيته عليه السلام من مصلوبيته، فإن المصلوب ملعون غير النساء : ۱۵۹ الاعراف ۲۶ النساء :٨٣ الفجر : ٢٩