حَمامة البشریٰ — Page 255
۵۶ ۲۵۵ حمامة البشرى روحانی خزائن جلد ۷ هذا ما ذكرنا من نصوص القرآن على وفاة المسيح وعلى نفى صعوده مع ☆ الجسم العنصرى، ونفي رجوعه إلى الدنيا ۔ وأما الأحاديث النبوية بقية الحاشية : كانا يأكلن الطعام وآية ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وآية فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوْتُوْنَ ۔ وهذه الآية الأخيرة تدل بمنطوقها على أن بنى آدم يحيون حاشیه: قال بعض الناس الذى لا علم عنده إن آية وَمَا قَتَلُوْهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شَيْهَ لَهُمْ ؟ و آية بَلْ رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ دليل على أن المسيح رفع حيا بجسمه العنصرى۔ هذا قوله واستدلاله، ولكن لو كان هذا الرجل مطلعا على شأن نزول هذه الآية لرجع من قوله، بل ما التفت إلى معنى يخالف طريق المعقول والمنقول، وما تكلَّم بالفضول، وكان من المتندمين۔ فاسمع أيها العزيز إن اليهود كانوا يقرأون فى التوراة أن الكاذب في دعوى النبوة يُقتل، وإن الذي صُلب فهو ملعون لا يُرفَع إلى الله۔ وكانت عقيدتهم مستحكمة على ذلك، ثم شُبّه لهم ابتلاء من عند ا الله ، كأنهم صلبوا المسيح ابن مريم وقتلوه، فحسبوه ملعونا غير مرفوع، ورتبوا الشكل هكذا المسيح ابن مريم مصلوب وكل مصلوب ملعون وليس بمرفوع، فثبـت عـنـدهـم مـن الشكل الأول الذى هو بين الإنتاج أن عيسى (نعوذ بالله) ملعون وليس بمرفوع۔ فأراد الله أن يزيل هذا الوهم ويبرء عيسى من هذا البهتان فقال ما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم۔۔۔ بل رفعه الله۔ و حاصل كلام تعالى أن شأن عيسى منزه عن الصلب والنتيجة التـي هـي الملعونية وعدم الرفع، بل هو مات حتف أنفه، ورفع إلى الله كما يُرفع المقربون وما كان من الملعونين۔ وهذا هو السبب الذى ذكر الله تعالى لأجله قصة عدم صلب عيسى، وبرأه مما قالوا وإلا فأى ضرورة كانت داعية إلى ذكر هذه القصة، وما كان مـوت الـقـتـل نـقـصـا لأنبيائه وكسرًا لشأنهم وعزّتهم، وكأين من النبيين قتلوا في سبيل ا ممیتک۔ الله كيحيى عليه السلام وأبيه، فتفكر واطلب صراط المهتدين ولا تجلس مع الغاوين۔ منه بقية الحاشية تحت الحاشية : إِنِّي مُتَوَفِّيكَ في كتابه " الفوز الكبير“ وقال متوفيک ذلك قد ذهب حزب كثير من الأولين والآخرين إلى هذا المعنى، وقد ومع اتفقوا على أن معنى التوفى فى هذه الآية هو الإماتة لا غير۔ ثم الذين في قلوبهم مرض لا يُبالون قول الله ولا تـفسيـر رسـولـه ولا ما فسره صحابته ولا أقوال التابعين والأئمة والمحدثين۔ فلا نعلم كيف نقبل معناهم الذى لا دليل عليه من بيان الله وتفسير رسوله، وأين نفر من الرشد الذى قد تبيّن؟ أنترك الله ورسوله لقول قوم ضالين؟ منه المائدة : ٧٦ ال عمران : ۱۴۵ الاعراف ۲۶ النساء : ۱۵۸ النساء ۱۵۹