اَلھُدٰی — Page 368
۳۶۴ الهدى روحانی خزائن جلد ۱۸ في أيدى اليهود كالأسارى۔ فنحتوا من عند أنفسهم حيلة صعود عيسى إلى السماء۔ لعلهم يُطهـروه من اللعنة بهذا الافتراء۔ وما كان مفر من تلك الحادثة الشهيرة التي اشتهرت بين الخواص والعوام۔ فإن الصليب كان موجبا لللعنة باتفاق جميع فرق اليهود وعلمائهم العظام۔ فلذالك نُحتت | قصة صعودا د المسيح مع الجسم حيلة للابراء۔ فما قبلت لعدم الشهداء۔ فرجعوا مضطرين إلى قبول إلزام اللعنة۔ وقالوا حملها المسيح تنجيةً للأمة۔ وما كانت هذه المعاذير الا كخبط عشواء۔ ثم بعد مدة اتبعوا الأهواء۔ وجعلوا متعمدين ابن مريم لله كشركاء۔ وصار صعود المسيح وحمله | اللعنة عقيدة بعد ثلاث مائة سنة عند المسيحيين۔ ثم تبع بعض خيالاتهم بعد القرون الثلاثة الفيج الأعوج من المسلمين۔ واعلم أرشدك الله أن رسولنا صلعم مـا رأى عيسى ليلة المعراج الا في أرواح الأموات۔ وإنّ في ذالك لآية لذوى الحصاة۔ وكل مؤمن يُرفع روحه بعد الموت وتُفتح له أبواب السماوات۔ فكيف وصل المسيح إلى الموتى و مقاماتهم مع عند أنه كان في ربقة الحياة؟ فـاعـلـم أنـه زور لا صــدق فيه۔ وقد نسج ۔ استهزاء اليهود ولعنهم بنص التوراة لا يُقال أن عيسى لقى الموتى كما لقيهم نبينا ليلة المعراج۔ فإن المعراج على المذهب الصحيح كان كشفا لطيفا مع اليقظة الروحانية كما لا يخفى على العقل الوهاج۔ وماصعد إلى السماء الا روح سيدنا ونبينا مع جسم نوراني الذي هو غير الجسم العنصرى الذى ما خُلق من التربة۔ وما كان لجسم أرضى أن يُرفع | إلى السماء۔ وعد من الله ذى الجبروت والعزّة وإن كنتَ في ريب فاقرأ الَمُ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءَ وَأَمْوَاتًا ۔ فانظراً تُكذب القرآن لابن مريم و المرسلات : ۲۶،۲۷