اَلھُدٰی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 328 of 822

اَلھُدٰی — Page 328

روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۲۴ الهدى فما آتوا بمثله وما تركوا الظن الذى به أنفسهم يُهلكون۔ وإن منصب العلماء خطب خطير۔ وأمر كبير ۔ لا يليق لهذه الخدمة الا الذى فُتحت عليه أبواب الحجّة البالغة۔ ورُزِق نظرًا مُنَقَّحًا من حضرة الغيب ۔ وعِلمًا مُنزّها عن الشك والريب۔ ومع ذالک أُعطى عذوبة البيان۔ والمُلح الأدبية والحلل المستحسنة لإراءة ما في الجنان۔ وعُصِم من معرّة الحصر واللكن۔ وأُسبغ | عليه عطاء اللسن۔ ولكن هؤلاء الذين يُسمّون أنفسهم علماء۔ ما أعطاهم قسمة الله الا الضوضاء۔ قرء وا القرآن وما مس القرآن الا اللسان۔ وما رأى القرآن جـنـانـهـم ومـا رأى جـنـانـهـم الفرقان۔ وأروا أفعالا خجلوا بها الشيطان۔ ترى عقدة على لسانهم۔ وقبضًا في جنانهم۔ ودَجُلا في بيانهم۔ ما أيد نطقهم بالحجة۔ وما سلك قولهم في سلك البلاغة۔ تراهم کعبی غمر ليس له معرفة۔ ولا يُدرَى أقفل على لسانه أو لكنة۔ كأنهم حصروا | في مكان ضيق ولا يتراءى سبيل۔ وأكـل تـمـر هـم دودة النفـس ومـا بقى الا فتيل۔ تمترس ألسنهم فى الخصومات۔ ولا يُعدون للعدا ما يُبكتهم عند المباحثات۔ ولا يُظهرون جوهر الإسلام۔ بل يتكلمون کمدلس متزلزلة الأقدام فيجعلون الإسلام غـرضـا للسهام۔ أولئك كالأنعام وإن نطق الأنعام ليس به هين۔ وندامة الخرس أشد من الحين۔ يطلبون قنطارا من العين۔ ولا يطلبون بصارة العين | يُظهرون جهامهم وابلا ۔ وسقطهم جوهرا قابلا ولا يضاهئون الا حابلا ۔ ولا أقول حسدا من عند نفسى ولا من الابتدار والعجلة۔ وأعوذ بالله من | الحسد والكذب والتهمة۔ بل قلتُ كل ما قلتُ بعد التمرّس والتجربة۔