آئینہ کمالاتِ اسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 586 of 776

آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 586

روحانی خزائن جلد ۵ ۵۸۶ آئینہ کمالات اسلام (۵۸۲) والأليف۔ ويتسنّى له هجر الوطن لسماع كلامي، ويدع التذكر للمعاهد لـحـب مـقـامـى۔ ويتبعني في كل أمرى كما يتبع حركة النبض حركة التنفس و اراه في رضائى كالفانين۔ إذا سئل أعطى ولم يتباطأ و إذا دعى الى خطة فهو أول الملبين قلبه سلیم و خلقه عظيم كرمه كغزارة السحب وصحبته يصلح قلوب المتقشفين۔ و وَثُبه على أعداء الدين و ثبة شبل مشار، قد امطر الاحجار على كفار ونقرّ عن مسائل الويديين و نقب و نزل في بقعة النوكى و عاقب فجعل سافل أرضهم عاليها وثقف كتبه تثقيف العوالي لإفضاح المكذبين۔ فأخزى الله الويديين على يده فكان وجوههم أُسفت رمادا و اشربت سوادًا، وصاروا كالميتين۔ ثم ارادوا الكرة ولكن كيف يحى الاموات بعد موتهم فرجعوا كالمخفقين۔ و لو كان لهم نصيب من الحياء لما عادوا ولكن صار الوقاحة كالتحجيل في حلية هـذا الـجـيــل فـهـم يـصـولـون كـمـذبـوحـيـن۔ والفاضل النبيل الموصوف من احب احبائى و هو من الذين بايعونى وأخلصوا معى نية العقد، وأعطوني صفقة العهد، على ان لا يؤثروا شيئًا على الله الأحد، فوجدته من الذين يراعون عهودهم و يخافون رب العالمين۔ و هو في هذا الزمن الذى تتطاير فيه الشرور كالماء المعين الذي ينزل من السماء و من المغتنمين۔ ما آنست في قلب احد محبة القرآن، كما أرى قلبه مملوا بمودة الفرقان۔ شغفه الفرقان حُبّا و في ميسمه يبرق حب آيات مبين۔ يُقذف في قلبه انوار من الله الرحمن فيرى بها ما كان بعيدًا محتجبًا من دقائق القرآن