آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 575
روحانی خزائن جلد ۵ ۵۷۵ آئینہ کمالات اسلام المعادات متطايرة ونارها ملتهبة، فزين القدر لنصبه و وصبه هذه الموانع في عينيه (۵۷۵ فصار من المرتدعين۔ و كان يعلم صدقی و عفتی و بالله ثقتی و مقتی، و ، و لكن غلبت عليه الشقوة وأنساه عاهته نباهتى فكان من المنكرين المعرضين۔ و ما عراني حزن من ذلك الانكار، بل فرحت فرحة المطلق من الاسار، و هزة الـمـوسـر بعد الاحسار، و كنت كتبتُ اليه بايماء الله القهار، فعلمت ان الله أتم حجته عليه و على عشيرته و لم يبق له الاعتذار و علمتُ أنه سيجعل كلماتي حسرات على قلوبهم فسيذكرونها باكين ۔ ثم غلب قلبه ذعر و ضجر و فجعه إلهامي فمكث خمس سنين لا يزوج احدًا بنته و لا يخطب خيفة من وعيد الله وصار كالمتشحطين۔ فلما أنكحها فما مضى عليه الا قريبا من ستة أشهر إلا وقد أخذه الله وسلط عليه داءً كالأرضة وفوضه الى قبضة المرضة و ۔ ركة الوعكة عر الى ان اذهب حواسه الأنف، واستشفه التلف ۔ عنه قدر الله ثوب المحيا حتى نضی و سلمه الی ابی یحیی و مات بميتةٍ محسرة و نا تطلع على أفئدة و رحل بالكربة والـغـم الـغـابــر و كم حسرات في بطون المقابر، و ان في هذا لآيات للمنكرين۔ و عرا أهله و أقاربه ضجرو مصيبة، كانوا يضربون وجوههم من وبال الدُّرَخُمين و هم الذين كانوا يقولون ما نعلم ما الله ان هي الاحياتنا الدنيا نموت و نحيا و ما نحن بمبعوثين۔ فوجدوا وجدًا عظيما لفوت لقياه، و انقطاع سقياه و بما رأوا ان الالهام قد أرى سناه، و تراءت من كشف ساقه ساقاه، وظهرت من بدء أمره منتهاه، فكانوا مع حزنهم متخوّفين ما تمضمضت مقلتهم بنومها في تلك الايام ولا تمخضت ليلتهم عن يومها لغلبة هذا الظلام و احلهم نزيل المصائب فأحضروه شواة الكبد و ماء الأنين۔ فلما بلغهم نعى الحمام و وعى اللاطمات على وجوههم