رسالة الصلح — Page 451
٤٤٧ الأرضيون أنَّ الديانة المسيحية ستنتشر في الأرض في الأخير أو تحيط البوذية بالدنيا كلها. ولكنهم مخطئون في زعمهم هذا. فليكن معلوما أنه لا يحدث على الأرض ما لم يتقرر في السماء. إن إله السماء يُنبئني أن الإسلام سيفتح القلوب في نهاية الأمر. ولقد أُمرت في هذه الحرب الدينية - أن أنذر الذين يطلبون الحكم. إن مثلي كمثل الذي يخبر بعصابة خطيرة من اللصوص الذين يريدون أن ينهبوا القرية على حين غرة من أهلها. فالذي يسمع له يعصم ماله من تطاول النهاب، أما الذي لا يسمع فيباد ويُدمَّر. ففي عصرنا هناك نوعان من النهاب. فبعضهم يأتون من طريق خارجي وبعضهم من الطريق الداخلي والذي لا يحفظ ماله في مكان آمن هو الذي يتضرر. والمكان الآمن لحماية ثروة الإيمان هو اطلاع المرء على مزايا الإسلام، وقوته الروحانية، ومعرفة معجزات الإسلام الحية ومعرفة من عين راعيا على أغنام الإسلام أيضا، لأن الذئب القديم لا يزال حيا و لم يمت بعد. والشاة التي سيراها بعيدة عن الراعي سيفترسها حتما. يا عباد الله، تعلمون أنه إذا انقطع المطر طويلاً ولم تمطر السماء مدة من الزمن تأخذ الآبار أيضًا في الجفاف. فكما أن ماء السماء في العالم المادي يؤدي إلى جيشان في مياه الأرض، كذلك يحدث في العالم الروحاني؛ حيث إن ماء السماء من حيث الروحانية (أي وحي الله هو الذي ينضر العقول السفلية. فهذا العصر أيضًا كان بحاجة إلى هذا الماء الروحاني. أرى لزاما عليّ أن أبين بخصوص ادعائي أنني قد أُرسلت أنني قد أُرسلت من عند الله تعالى في وقت الحاجة تمامًا حين حذا الكثيرون في هذا العصر حذو اليهود، ولم يتخلوا عن التقوى والطهارة فحسب بل أصبحوا أعداء للحق على غرار