رسالة الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 449 of 62

رسالة الصلح — Page 449

٤٤٥ إن متعة كبيرة تغني عن متعة بسيطة كما يقول تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ. وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ. (۱) الإيمان بذرة. (۲) الأعمال الصالحة غيث. (۳) المجاهدات الجسدية والظاهرية التي يقوم بها المرء محراث. النفس القائمة بالمجاهدات ثور، وهي النفس اللوامة. الشرع عصا لترويضها. والغلال التي تنتج عنها هي الحياة الدائمة. المحروم من الذات هو ذلك الخالي من الصفات الحسنة، لأن صفات الإنسان التي تمثل ذاته. قليل ما هم الذين يدركون عواطف قلوبهم. والأشياء الحسنة هي التي يرون فيها راحتهم وبحبوحتهم لا تكون مدعاة للراحة في الحقيقة. والذي لا يقابل السيئة بالسيئة ويعفو، يستحق المديح دون أدنى ريب، ولكن من عساه أن يكون أكثر جدارة بالمديح ممن ليس مقيدا بالعفو أو الانتقام بل يقوم بأعمال صالحة بحسب مقتضى الحال بهدي من الله، لأن الله تعالى أيضا يعمل بما يناسب كل شخص، فيعاقب من يستحق العقاب ويعفو عمن يستحق العفو. ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهُ. تكثر في الدنيا فئتان، أولاهما الذين يحبون العدل والثانية الذين ينظرون إلى الإحسان بنظر الاستحسان والفئة الثالثة هم الذين تتغلب عليهم المواساة الصادقة؛ فلا يتقيدون بالعدل والإحسان، بل يعملون أعمالا صالحة بحسب مقتضى الحال نتيجة هدي المواساة الصادقة، وذلك كما تعامل الأم طفلها؛ إذ الرعد: ۲۹ ٢ العنكبوت: ٤٦ الشورى: ٤١