رسالة الصلح — Page 434
٤٣٠ عشرات الملايين من أهل الصين في الإسلام ثم يدخلون الهند في هيئة الدراويش، مرتدين الخيش، وينجحون في إدخال جزء كبير من أهل الهند في الإسلام. ثم يصلون إلى حدود أوروبا ويبلغونها رسالة "لا إله إلا الله". قولوا أمانة بالله عليكم أيمكن أن يقوم بهذه المهمة من أكرهوا على الإسلام، وظلت قلوبهم كافرة ولا يؤمنون إلا باللسان فقط؟! كلا، بل لا يقوم بهذه المهمة إلا أولئك الذين تعمر قلوبهم بنور الإيمان ولم يشغل أي حيّز من قلوبهم سوى الله. الآن أتوجه إلى بيان تعليم الإسلام؛ فليكن واضحا أن هدف الإسلام الأعظم هو توطيد وحدانية الله وجلاله في الأرض، واستئصال الشرك كليا، وجعل الناس أمة واحدة بجمع الفرق المختلفة على كلمة واحدة. الأديان التي خلت في العالم أو الأنبياء والرسل الذين جاؤوا قبل الإسلام اقتصرت مهمتهم على إصلاح أقوامهم وبلادهم فقط، وإن علموا شيئا من الأخلاق لم يكن الغرض من تعليمهم الأخلاق إلا أن يفيدوا بأخلاقهم قومهم فقط. فقد قال المسيح الا بكل وضوح إن تعاليمه مقتصرة على بيت بني إسرائيل فقط. عندما طلبت سيدة لم تكن من بيت بني إسرائيل الهداية من عيسى بكل تواضع رفض طلبها. ثم جاءت تلك السيدة البائسة وشبهت نفسها بكلبة وطلبت الهداية مرة أخرى، فردّ عليها قائلا بأنه لم يُرسل إلا إلى خراف بني إسرائيل، حتى سكتت المرأة أخيرا. ولكن نبينا لم يقل قط أبدًا بأني أرسلت للعرب فقط، بل قد ورد في القرآن الكريم: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ، ولكن يجب أن نتذكر أن رفض عيسى الأعراف : ١٥٩