رسالة الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 428 of 62

رسالة الصلح — Page 428

٤٢٤ كذلك يقول القسيس "فندل"- وهو مسيحي إنجليزي أوروبي متعصب جدا للمسيحية في كتابه "ميزان الحق" بأن المسيحيين كانوا الأكثر فسادا من كل الطوائف الدينية في زمن النبي ، وكانت تصرفات المسيحيين البذيئة مدعاة للخزي والعار للديانة المسيحية والقرآن الكريم يقدم الآية: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْر تأكيدا على ضرورة نزوله. ومعنى هذه الآية أنه ما من قوم يخلو من الفساد سواء أكانت حالته تنم عن الهمجية أو ادّعى العقل والتحضر. فلما تبين من جميع الشهادات أن الناس في عصر النبي ، سواء أكانوا من الشرق أو من الغرب أو من الهند أو الذين كانوا يسكنون في الصحراء العربية، وأيضا الذين كانوا يسكنون الجزر؛ كانوا قد فسدوا جميعا، ولم تكن لأحد مع الله، ونجست الأعمالُ السيئة الأرض بأسرها؛ أفلا يقدر الفطين أن يدرك أن هذا هو الوقت والزمن المظلم الذي يقتضي العقل أن يأتي فيه نبي عظيم حتما ؟! منهم علاقة سليمة أما السؤال عما هو الإصلاح الذي قام به هذا النبي، فأقول بكل قوة وتحد أن الإجابة التي يمكن لمسلم أن يقدمها على هذا السؤال مشيرا إلى إصلاح قام النبي ، لا يمكن لمسيحي ولا ليهودي ولا لآري أن يقدمها مبنية على الوضوح والأدلة الدامغة نفسها. به الهدف الأول للنبي ﷺ كان إصلاح بلاد العرب. كانت البلاد العربية في حالة يرثى لها، حتى كان من المتعذر عدُّ سكانها أناسا. لم يكن هناك منكر إلا وكان موجودا فيهم. ولم يكن هناك أي نوع من الشرك إلا وكان رائجا فيهم. كانت السرقة والنهب شغلهم الشاغل، وكان القتل بغير حق عندهم مثل دوس نملة تحت الأقدام فقط. كانوا يقتلون الأيتام ويأكلون أموالهم، كانوا يئدون الروم: ٤٢