Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 766 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 766

الجزء التاسع ٧٦٦ سورة العصر لقد اتضح من هذه الآيات أن دين المؤمن دين جماعي، فنياته الحسنة لا تنحصر أن في ذاته، بل يوسعها لجميع الإنسانية. إنه يدعو إلى المؤاخاة العالمية، ويريد ينخرط الجميع. . الصغير والكبير. . في سلك واحد إنه لا يريد أن يكون صالحا فقط، بل يريد أن يكون أصحابه كلهم صالحين، حتى يُرسى في الدنيا الصلحُ والسلام على أسس قوية متينة لا يهزّها زلزال. هذه هي الأمور التي تنقذ الأمم من الهلاك، والأمة التي يتحلى أفرادها بهذه الخصال لا يقدر أحد على إهلاكها، سواء كانت عشرة أفراد أو مائة أو ألف أم عشرة آلاف فإنهم غالبون في الدنيا حتما، وتستمر غلبتهم. باختصار، إن قوله تعالى (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)) يعني أننا نقدم شهادةً زمن النبوة أو الدهر أو الزمن الأخير للنبي ﷺ على أن المؤمنين سينتصرون حتمًا لكونهم متحلين بهذه الخصال الثلاث، وأن أعداءهم سينهزمون حتما لافتقارهم إليها.