Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 753 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 753

٧٥٣ الجزء التاسع سورة العصر وراء ما كاله الآريون الهندوس للإسلام ومحمد من شتائم هو أن حضرة الميرزا (مؤسس الأحمدية بدأ يطعن في ديانتهم، ولولا طعنه هذا لما عارضوا الإسلام فكأنما يريد السيد مظهر أن يقول : كان من واجب مؤسس الأحمدية أن يتبع الأسلوب الاعتذاري في مواجهة أعداء الإسلام، فبدلاً من الرد على مطاعنهم ضد الإسلام كان عليه أن يقول لهم: أناشدكم بالله أن لا تقسوا علينا، فإن محمدا ﷺ كان سيد أُمّة جاهلة -والعياذ بالله- فما كان بوسعه إدراك قضايا هذا العصر، وما كان لتعاليم القرآن الكريم أن تسدّ حاجات هذا الزمن، إنما كانت تعاليمه خاصة بالعرب فقط، أما اليوم فإن العلوم الغربية هي التي يمكن أن تصل بالإنسان إلى الذروة. ولكن مؤسس الأحمدية العلي لم يتبع هذا الأسلوب، وأعلن للعالم أن محمدا رسول الله أفضل الأنبياء قاطبة، وأن تعاليم الإسلام أفضل التعاليم كلها، والذين يعترضون عليه الله إنما هم جهال حمقى لا يفهمون حقيقة تعاليم القرآن (البراهين الأحمدية، الخزائن الروحانية ج ١ ص ٥٥٧). هذا ما أغضب الآريين الهندوس - بزعم- السيد مظهر - فانبروا لمحاربة الإسلام، ولولا هذا التصرف من مؤسس الأحمدية لما حاربوه. باختصار، لم يبق الأمل في قلوب المسلمين كلهم اليوم، وإن جماعتنا هي الوحيدة التي قلبها عامر بالأمل والتى تكشف ضلال الغرب موقنة أن من المحال أن ينتصر في مواجهتها. إذن، فمن معاني قوله تعالى (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي حُسْرِ)) أننا نقدم شهادةً زمن النبوة على أن كل الأمم والطوائف في الزمن الأخير سوف تصاب بالرعب من شوكة الغرب وسطوته، وتظنّ أن نجاة العالم في تقليده، وتكون هناك جماعة ربانية واحدة فقط تتمتع بقوة الإيمان والعمل الصالح، وسوف يُبطل أبناؤها الفكرة السائدة في العالم عن الغرب فيعلنون أن انتصار الغرب محال وأن دماره يقيني. الأمم الأخرى ستنظر إلى الغرب من منظور مادي فقط، فترى في الإنسان الغربي إنسانا كاملا، أما هذه الجماعة الربانية فسوف تنظر إلى الغرب من منظور روحاني، وترى في الإنسان الغربي إنسانا مريضا. وهذا هو المشهد الذي نراه في العالم اليوم؛ فالغرب يرى في تركيا إنسانًا ،مريضا، بينما ترى الدول الآسيوية في الغرب إنسانا