Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 68 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 68

чл سورة الليل أكابر الجزء التاسع الذين شكل المهاجرون إليها من مكة شريحة كبيرة فيها. ثم إن أهل المدينة أنفسهم كانوا قد تعلموا اللهجة المكية بصحبة المهاجرين كان زمام الحكم وتطبيق القانون والمال بيد أهل المدينة وكانوا محط أنظار الناس كلهم فكان أهل الأمصار الأخرى كالطائف ونجد ومكة واليمن وغيرها يفدون إلى المدينة بكثرة، ويخالطون الأنصار والمهاجرين فيها ويتعلمون منهم الدين، فأخذت لغة الجميع تتوحد. ثم إن بعضهم كان قد استقر في المدينة، فصارت لغتهم حجازية أيضا، ولما كان هؤلاء يرجعون إلى بلادهم علماء وأساتذة فلا بد أن يكون لهم تأثير على أهالي منطقتهم. كما أن الحروب أتاحت للقبائل المختلفة فرصة العيش معًا، ولأن القادة كانوا من الصحابة فكانت صحبتهم ورغبة الناس بتقليدهم عاملا كبيرا على توحيد اللغة. فمع أن أهل القبائل المختلفة وجدوا صعوبة في فهم لغة القرآن الكريم في البداية، إلا أن المدينة لما أصبحت مركزا للعرب بحكم كونها عاصمة للدولة، وأخذت شتى القبائل والشعوب يفدون إليها تباعا وبكثرة، فلم يكن هناك مجال لهذا الاختلاف في اللهجات، لأن كل المسلمين ذوي المزاج العلمي كانوا قد تعلموا لغة القرآن، فلما وقفوا على لغته حقَّ الوقوف أمر عثمان الله الله بالاكتفاء بقراءة القرآن بلغته الأصلية التي نزل بها. . لهجة الحجاز دون اللهجات الأخرى (البخاري، كتاب المناقب). أن الناس قد بدءوا يفهمون اللهجة الحجازية عموما فلا مبرر وكان قراره هذا يعني للسماح لهم بقراءته بلهجات بديلة. والشيعة الذين يخالفون أهل السنة يقولون بسبب هذا القرار العثماني أن المصحف الحالي هو مصحف عثمان والحق أنه اعتراض باطل كلية. الواقع أنه في عهد عثمان الله كان قد مضى زمن طويل على اختلاط العرب، فكانوا قد اطلعوا على الفروق الموجودة في لهجاتهم اطلاعا كاملا، فلم يبق هناك أي حاجة للسماح بقراءة القرآن بقراءات أخرى. هذا السماح كان مؤقتًا حيث كان الإسلام في بدايته وكانت هناك قبائل وشعوب مختلفة، وكانت الفروق البسيطة بين اللهجات تؤدي إلى قلب بعض المعاني، ودفعًا لهذا اللبس سُمح للناس بقراءة بعض الكلمات الرائجة في لغة قبائلهم مكان كلمات الوحي الأصلي للقرآن لكي لا يكون هناك