Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 65 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 65

الجزء التاسع سورة الليل وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى لها التفسير: كان أبو الدرداء لله شديد الغلوّ حول هذه الآية؛ إذ كان يرى أن الآية الأصلية هي: "والذكر والأنثى"، وليس وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى. فقد ورد عن علقمة قال: قدمتُ الشام، فأتى أبو الدرداء، فقال: فيكم أحد يقرأ على قراءة عبد الله؟ قال: فأشاروا إلي. قال: قلت أنا. قال: فكيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الآية: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى والنَّهارِ إِذَا تَجَلَّى والذكر والأنْثَى؟ قال: وأنا هكذا سمعتُ رسول الله ﷺ يقول. فهؤلاء يريدوني أن اقرأ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى، فلا أنا أتابعهم. (البخاري: كتاب التفسير، وتفسير الطبري هذا الموضوع مذكور في عدة كتب من كتب الحديث بمتون وأسانيد مختلفة عن أبي الدرداء. وليكن معلوما هنا أن الفرق بين القراءات موجود منذ البداية، والمسلمون الذين تنقصهم المعرفة الكاملة يصابون بالقلق لدى سماع مثل هذه الروايات ويظنون أنها إذا ،صحت، فلا يصح قولنا إن القرآن الكريم محفوظ تماما وأنه لم يتطرق إليه أي تغيير وتبديل. والحق أن استنتاجهم هذا باطل، لأن منكري النسخ الذين يؤمنون بحفظ القرآن الكريم حفظا تاما يعترفون أيضًا بالقراءات منذ بداية الإسلام، ومع ذلك يؤكدون أن قراءةً لا تنسخ قراءة أخرى ولا تغير المعنى. . أي أن من المحال أن تذكر قراءة معنى لا تحمله قراءة أخرى، نعم، يمكن أن توسّع قراءة ما نفس المعنى وتصدّقه أيضا. والحق أن الله تعالى قد أنزل القرآن على سبعة أحرف (البخاري، كتاب فضائل القرآن). . أي جعل الله له سبع قراءات، وذلك بسبب الفروق الموجودة بين اللهجات العربية المختلفة وتوسيع سیع نطاق المضامين القرآنية. فيجب أن لا ينخدع أحد بسبب القراءات فيظن أن في القرآن اختلافا، بل القراءات نتيجة طبيعية للفروق الموجودة بين اللهجات العربية المختلفة آنذاك. ففى كثير من الأحيان يكون اللفظ واحدا ولكن ينطقه أهل بلد بطريقة وأهل بلد آخر بطريقة أخرى، وهذا لا يعني أن هذا اللفظ قد تغير أو أن معناه قد تغير، كلا، بل يبقى اللفظ كما هو تقريبًا، كما يبقى معناه هو هو، كل ما يحدث هو أن شعبا إذا