Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 688 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 688

الجزء التاسع Члл سورة القارعة إسرافيل الذي سينفخ في الصور فيموت جميع الخلائق. (فتح البيان، وروح وابن كثير) المعاني وقد ورد في أقرب الموارد القارعة القيامة، لأنها تقرع بالأهوال؛ الداهية؛ النكبة المهلكة؛ سريّة (جيش صغير) لنبي المسلمين. " التفسير : لقد ورد لفظ "القارعة" في ثلاثة مواضع في القرآن الكريم: في سورة الرعد والحاقة وهذه السورة. قال الله تعالى في سورة الرعد وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (الرعد: (۳۲). والمراد من القارعة هنا الجيوش الإسلامية التي سوف تشن الغارات على أعداء الإسلام باستمرار. ولما كان من الوارد أن تساور البعض شبهة أن هجمات الإسلام تكون عدوانيةً فرد الله على هذه الشبهة هنا فقال تُصِيبُهُمْ بمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ. . أي أن هذه الهجمات لن تكون عدوانًا من قبل المسلمين، بل ردا على اعتداءات الكافرين، وعندما يردّ عليهم المسلمون بهجمات مضادة سيخمد شرهم ويضعفون شيئا فشيئا، ويتقوى الإسلام باستمرار إلى أن تصل جيوشه مكة وتفتحها. والموضع الثاني الذي وردت فيه كلمة القارعة هو قوله تعالى كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ * فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ * وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتية (الحاقة : ٥-٧). لقد ذكر الله تعالى هنا نوعين من العذاب ووصف كلا النوعين بالقارعة، مما يعني أن القارعة تعني هنا الداهية والنكبة المهلكة، حيث أخبر الله تعالى أن الأنبياء الذين بعثوا إلى أمة ثمود وأمة عاد نصحوهم أن ينتهوا عن كيلا يقعوا في المصائب، لكنهم لم يبالوا بتحذيرهم ورفضوا قولهم. فأخبرهم أنبياؤهم أن العذاب سيحل بهم الآن ويُدَمِّرون، ولكنهم لم يرتدعوا ولم يصلحوا حالهم، بل ضحكوا عليهم أكثر ، فعاقب الله تعالى ثمود بزلزال هائل دمرهم كفرهم