Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 677 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 677

٦٧٧ الجزء التاسع سورة العاديات تعالى، فعليك أن تنادي الله الا الله قائلا ،رب أريد ،وصالك ولكن كلبك هذا يحول دوني، فادفعه عني. هذا هو الطريق الذي تستطيع هذا هو الطريق الذي تستطيع به منع الشيطان من الهجوم عليك، وإلا فمهما منعته من طريقك فلن يتركك، بل سيهاجمك مرة بعد أخرى. فقوله تعالى فَأَثَرْنَ بِهِ نَفْعًا إشارة إلى أن السالكين يقاومون الشيطان ويغيرون عليه ويتخذون كل تدبير ويسعون بكل ما في وسعهم من ناحية، ومن ناحية أخرى يشرعون في الدعاء ويقولون: ربّنا، لقد أوشكنا على الموت، فأنقذنا بفضلك وانصُرْنا. وإذا اجتمع هذان الأمران تيسر لهم لقاء الله تعالى. فكما أن الرجل الصالح قال لتلميذه إنك إذا أردت لقاء صديقك فقل له أن يمسك كلبه، كذلك إذا بذلتم جهدكم من جهة ومن جهة أخرى دعوتم الله تعالى بتضرع وخشوع وتواضع، أدخلتم في زمرة قوم يجلسون في المأدبة الملكية وورثتم أفضال الله ونعمه. باختصار، يرى الصوفية أن قوله تعالى فَأَثَرْنَ والابتهال، وقد سبق أن ذكرنا أن النقع يعني الصوت أيضًا. ° أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ شرح الكلمات: به نَفْعًا إشارة إلى البكاء بُعْثِرَ : بَعْثَرَ : نظَر وفتّش وبَعثرَ الشيءَ: فرَّقه وبدَّده؛ استخرجه فكشفه وأثار ما فيه. وبعثر متاعَه : قلب بعضه على بعض. (الأقرب) التفسير: الاستفهام في قوله تعالى (أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ) تقريري، واجتماع الاستفهام مع (لا) هنا يعني اجتماع نفيين وبالتالي صار المعنى إيجابيا، والمراد أنه يعلم بالتأكيد. والاستفهام يفيد معاني عديدة منها التهديد والوعيد وهو هنا بمعنى التهديد. والمعنى: ألا يعلم أنني خبير أي عليه أن يعود إلى صوابه ويدرك أنه إذا لم يرتدع أعماله ستكون النتيجة وخيمة؟ في لغتنا - الأردية - أيضا نقول: ألا تعلم من أنا؟ والمراد أنك تعلم أنني قادر على عقابك، فعليك أن تخافني، وأحذرك أنك إذا لم عن