Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 660 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 660

الجزء التاسع ٦٦٠ سورة العاديات فَالغَيرَاتِ صُبحا شرح الكلمات: المغيرات: أغار الرجلُ : أتى الغَوْرَ. وأغار زيدٌ: ذهب في الأرض. وأغار: إذا أسرع ودفع في عدوه. وأغار على القوم غارةً وإغارةً ومغارا: دفع عليهم الخيل وأخرجهم من جنابهم بهجومه عليهم وأوقع بهم. (الأقرب) التفسير : لقد بين الله تعالى هنا خصلة أخرى للمؤمنين بأنهم لا يهاجمون الأعداء وقت الليل، حتى لا يقتلوهم وهم غافلون، إنما يشنون عليهم في الصباح غارة تُخرجهم من بيوتهم. ولا شك أنه عمل بطولي سنه الإسلام. يدعي الأوروبيون العدل والشجاعة، ولكنهم يعتبرون الإغارة على الأعداء الغافلين ليلا ميزة من مزاياهم، لكن الإسلام يخبر أن المسلمين لا يفعلون ذلك، بل يهاجمون صباحا، مما يدل على أنهم شجعان بواسل ورحماء أيضًا، فكلمة المغيرات أيضا تدل على شجاعتهم لأن الإغارة تعني شنّ الهجوم على العدو بإخراجه من بيته للمواجهة. وكأن الله تعالى يقول ليس من دأب المؤمنين اقتحام البيوت وقتل الأطفال والنساء والعجائز، بل إنهم يتحدون الأعداء ليخرجوهم من بيوتهم ثم يشنون الغارة على صفوفهم، مما يدل على شجاعتهم. أما لفظ صُبحاً فيشير إلى أنهم لا يغيرون ليلا، بل صباحا، حتى لا يبقى العدو غافلا، بل يُعد عدته للقتال. فَأَثَرْنَ بِهِ نَفْعًا شرح الكلمات : نَفْعًا: النقع: الغبار ؛ الأرضُ الحَرَّةُ الطين يستنقع فيها الماء؛ القاع؛ محبس الماء؛ موضع قرب مكة. (الأقرب)