Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 653 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 653

الجزء التاسع ٦٥٣ سورة العاديات والدي المرحوم قد رفع قضية ضد رعيته في حقوق أرضه، فانكشف على في الرؤيا أننا قد ربحنا القضية في المحكمة فذكرتُ هذه الرؤيا لأحد الآريين الهندوس من قاديان. وصادف أن حضر المدعى عليه مع بعض شهوده في المحكمة يوم جلستها، و لم يحضر من طرفنا أي محام أو غيره. وفي المساء رجع المدعى عليه وشهوده وقالوا بي قد سقطت القضية المرفوعة ضدنا. وعندما سمع ذلك الهندوسي هذا الخبر استهزاً وكذَّبني، فأصابني من القلق والكرب ما لا يوصف، إذ لم يكن مرجّحا أن يكون مخالفًا للواقع قولُ هذه المجموعة الكبيرة التي يوجد فيها بعضُ مَن ليس طرفا في القضية. وفي هذه الحالة من الحزن والكرب الشديدين تلقيتُ من الله تعالى وحيًا رسخ في قلبي كالمسمار الحديدي: "لقد ربحت القضية، مُسلم؟". . أي لماذا لا توقن بما أخبرتك وتشكُ فيه رغم كونك مُسلِمًا. ثم تبين بعد تحرّي الأمر أن الحكم كان قد صدر في صالحنا فعلاً، ولكن الفريق الآخر أخطاً في فهم الحكم. " (التذكرة ص ٦، والبراهين الأحمدية، الخزائن الروحانية المجلد ١ ص ٦٥٨ الهامش الثاني) فترى أن المسيح الموعود اللي يخبر هنا الناس ما أنبأه الله تعالى به، ثم يتحقق ما قال ولكن الآرييين الهندوس يشيعون إشاعات باطلة، فيُطَمْنُه الله تعالى ويوحي الله إليه ثانية: لقد ربحت القضية، مُسلِم؟ أي ما دمت مسلمًا فلماذا لا توقن بكلام تعالى؟ فقد ربحت القضية فعلاً. كذلك فمن الممكن تماما أن المنافقين عندما أشاعوا دعايتهم الزائفة أنزل الله على رسوله قوله وَالْعَادِيَاتِ صَبْحًا مرة أخرى، مؤكدًا له أن الانتصار حليفك، وقد أخبرناك بذلك سلفا في أنبائنا، وإن المنافقين لكاذبون. على أية حال، أرى أن كلا الاحتمالين. وارد فمن الممكن أنه عندما ذهبت هذه السرية الأولى على الخيل وأشاع المنافقون أن جميع من فيها قد قتلوا، فقال الرسول : إنها أول سرية فيها خيل، وهي الأولى بأن يتحقق فيها النبأ الوارد في قوله تعالى وَالْعَادِيَاتِ صَبْحًا، فكيف يمكن أن يُقتلوا؟ فظن السامع لقوله ﷺ أن هذه السورة قد نزلت الآن، مع أن النبي كان بأن الله تعالى قد سبق أن أخبرنا بفتحنا في هذه السورة، فكيف يمكن أن يُقتل أصحاب السرية؟ كما أن من الوارد يعني