Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 648
٦٤٨ سورة العاديات الجزء التاسع الموجود بين هاتين السورتين واللاتي قبلهما عجيب حقا. والسبب وراءه أن السور السابقة كانت طويلة، فكانت كل واحدة منها تتناول زمن البعثتين، أما الآن فالسور صارت قصارًا لكي يحفظها الطفل وضعيف الذاكرة بسهولة ويتشرف بحفظ شيء من القرآن الكريم - ولذلك تحدثت السورة الأولى منها عن زمن بعثته الأولى والسورة الثانية تحدثت عن زمن بعثته الثانية. وبحسب هذا الترتيب الجديد تتحدث السورة قيد التفسير عن رقي الإسلام زمن البعثة النبوية الأولى، بينما تتحدث السورة التالية (القارعة) عن رقيه زمن البعثة النبوية الثانية، وسوف يستمر هذا الترتيب إلى بضع سور أخرى ثم يتغير. وَالْعَندِيَتِ ضَبْحًا شرح الكلمات: مِ اللهِ الرَّحمن الرّح العاديات: جمع العادية: عدا الرجلُ وغيرُه يَعْدو عَدْوًا وَعَدَوانًا وَتَعْدَاءً وَعَدًا: جرَى وأحضر. وَعَدا فلانًا عن الأمر : صرفه وشغله وعدا عليه: وثب. وعدا الأمر وعن الأمر: جاوزه وتركه. وعَدِي يَعْدَى عَدًا له: أبغضه (الأقرب). صَبْحًا الصّبح نوع من العدو، حيث قال صاحب المفردات: "قد يقال ذلك للعدو، وقيل: الضَّبْحُ كالضبع وهو مَدُّ الصّبْع في العدو. " وورد في أقرب الموارد : ضبحت الخيل في عدوها ضبحًا: أسمعت من أفواهها صوتًا ليس بصهيل ولا حمحمة. . . وقيل : الصَّبحُ صوتُ أنفاسها. " وعليه فقوله تعالى وَالْعَادِيَاتِ صَبْحًا يعني ما يلي: الأول: نقدّم شهادةً تلك المطايا التي تعدو الضبح. . أي عدوا شديدا. والثاني: نقدّم شهادة تلك المطايا التي تمدّ حوافرها الأمامية وتقفز في عدوها، فيمتد ما بين رجلها وبطنها.