Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 647
الجزء التاسع ٦٤٧ سورة العاديات سورة العاديات مكية وهي اثنتا عشرة آية مع البسملة وهي ركوع واحد إنها سورة مكية في قول ابن مسعود وجابر والحسن وعكرمة وعطاء، ومدنية في قول ابن عباس وأنس بن مالك وقتادة. (فتح البيان) وعبد الله بن مسعود هو من الصحابة السابقين الأولين في الإيمان في مكة، فلا بد من ترجيح قوله على الأقوال الأخرى لكونه شاهد عيان؛ إذ سمع هذه السورة في مكة. أما ابن عباس الذي لم يبلغ سن الرشد إلا في المدينة – إذ كان سنّه في مكة سنتين أو ثلاثًا فقط فليس المراد من قوله إنها مَدَنية إلا أنه قد سمعها في المدينة، لا أنها نزلت في المدينة، إذ يمكن أن يسمع الناس في المدينة ما نزل في مكة. وهذا هو المراد من قول أنس أيضًا إذ كان أنصاريًا من المدينة. - والمستشرقون لا سيما القسيس ريفرند" ويري قد اعترفوا بنزول هذه - السورة في مكة (تفسير القرآن لـ"ويري". وأرى أنه قال ذلك لعدم انتباهه إلى أنه لو ثبت نزولها في مكة لأصبحت نبوءة عظيمة، وإلا لما اعتبرها مكية، إذ يشق عليه جدا وجود نبوءة عظيمة في القرآن الكريم. فلو انتقل ذهنه إلى هذا الأمر لقال حتما إنها مكية بحسب الروايات، غير أن أسلوبها يدل على أنها مدنية، والروايات باطلة. الترتيب والترابط : اعلم أن جميع السور السابقة كانت تتحدث عن بعثتي الرسول الأولى والثانية، ولكن تغير الأسلوب منذ السورتين الأخيرتين فبدأت سورة تتناول بعثة الرسول الله الأولى وسورة أخرى تتناول بعثته الثانية، فسورة "البينة" تتحدث عن البعثة النبوية الأولى، وسورة الزلزلة" تتحدث عن البعثة النبوية الثانية. وهذا الفرق