Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 55 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 55

الجزء التاسع إذ أنبعَثَ أَشْفَتهَا : ۱۳ ٥٥ سورة الشمس التفسير : الموضوع الذي أشير إليه هنا نفس الموضوع المذكور في سورة الغاشية في قوله تعالى عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ حيث أخبر الله تعالى بذكر واقعة مماثلة أخرى أن الكافرين يخططون لمعارضة منظمة كما بدأت ثمود معارضة منظمة ضد نبيهم بتنصيب زعيم. فكأن الله تعالى يقول للكافرين هنا، إنكم ستضعون خطة لمعارضة الإسلام بعد فترة من الزمن كما أراد أشقى الناس من ثمود ليمنعوه من التبليغ، فتسعون للقضاء على الإسلام مستخدمين قوتكم الجماعية ولكن اعلموا أنكم لن تنتصروا في هذه المواجهة مثل قوم ثمود الذين خابوا وخسروا وأصبحوا هدفا لعذاب الله تعالى. فَقَالَ هُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَنهَا ١٤ التفسير: لقد ضرب الله هنا مثالا لطيفا، ولكن الناس لم يفهموا حكمته للأسف، وظنوا أن ناقة صالح كانت تتميز بعظمة خاصة، فلما عقرها قوم ثمود حلّ بهم عذاب الله تعالى. وقد حكى بعض المفسرين عنها حكايات عجيبة حتى قالوا أنها خُلقت من جبل و لم تكن كالنوق الأخرى فتح البيان). فكيف ينزل العذاب على قوم لمجرد عقر الناقة ولا ينزل عليهم لإيذائهم نبيهم؟ الحقيقة أن صالحا العلم قد بعث في الجزيرة العربية، وكانت الناقة مركب العرب، فكان يخرج على ناقته للدعوة، وكان القوم لا يحبون أن ينشر دعوته بينهم ولكنهم ما كانوا يتصدون له البطريق مباشر خوفًا أن تنتقم له عائلته، فاتبعوا لإيذائه طرقا أخرى منها أنه الله إذا خرج على ناقته للدعوة في المناطق المجاورة فكان بعضهم يمنعونه من أن يسقي ناقته عندهم، وبعضهم كانوا يمنعونها من الرعي ليتوقف صالح ال عن أسفاره التبليغية عندما لا يجد الماء والعلف لناقته. فنصحهم العلبة قائلا: اتركوا ناقتي ترعى حيثما شاءت ولا تمنعوها الماء، لأن هذا يعيق