Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 599 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 599

الجزء التاسع ۵۹۹ سورة الزلزلة ثم ليس صحيحا أن الآية تتحدث عن وحي الأنبياء الذي لا يخصهم بل يخص أممهم ذلك أن الأحكام التي يتضمنها ذلك الوحى تخص الأنبياء أيضا. فمثلاً، ألا يؤمر الأنبياء بفعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة؟ فكيف يصح قول الراغب: أن الوحي هنا إلى الأمم بواسطة الأنبياء؟ ثم يقول الراغب: "ومن الوحي المختص بالنبي عليه الصلاة والسلام: (اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ " والحق أن هذا قول باطل، لأن الوحي الذي نزل على الرسول ﷺ لم يكن خاصا به، بل كان للجميع. ثم يقول الراغب: "وقوله: "وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ، فوحيه إلى موسى بوساطة جبريل، ووحيه تعالى إلى هارون بوساطة جبريل وموسى". أي أن الوحي الذي نزل على موسى ال قد اعتبر وحيًا إلى هارون العلمي أيضا، بالإضافة إلى ما نزل على هارون وحده منفصلاً. لقد ذكر صاحب "المفردات" هنا أمرًا يمكن أن ينفعنا كثيرا للرد على "البيغاميين". فإنهم يقولون دائما من المحال أن يكون نبي تابعا لنبي (النبوة في الإسلام ص ٤٣ فجوابنا : إن ما تقولونه باطل. انظروا الى هارون العلي، فإنه كان نبيا، لكنه كان تابعًا لموسى ال حتى إن موسى لما ذهب إلى الجبل ووقع قومه في الشرك في غيابه، رجع غضبان أسفًا ونهر هارون بكل شدة قائلا: أفعصيت أمري (طه: ٩٤). فلو لم يكن هارون تابعا لموسى فكيف جاز له أن يسخط عليه؟ هذا السخط والاستجواب دليل على أن هارون كان تابعا لموسى عليهما السلام وبالتالي ثبت بطلان قول "البيغاميين". والسؤال الآخر هو : إذا لم يكن هارون تابعاً لموسى فكيف كان الوحي ينزل على هارون؟ فيجيب "البيغاميون" : كان الاثنان يتلقيان وحيا واحدا، أي ما كان ينزل على موسى أولاً كان ينزل بعده على هارون عليهما السلام، وكانت التوراة تنزل على الاثنين، مرة على موسى ومرة على هارون