Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 554 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 554

الجزء التاسع ٥٥٤ سورة الزلزلة للخادمة يوما: إنك لا تريدين أن من أجل إعداد السحور فسوف نحضّره بأنفسنا. فقالت أنا لا أصلى ولا أصوم فهل تريدين أن أصبح كافرة بعدم تناول طعام السحور؟ تصومي، ، فلا تعرضي نفسك للمعاناة بالاستيقاظ فكما أن هذه الخادمة قدّمت طعام السحور على الصلاة والصوم، كذلك فإن يعني هذا الأخذ بظاهر هذا الحديث أن الإنسان إذا قرأ سورة الزلزلة بالليل وضحى بكبش يوم العيد فقد عمل بجميع أحكام الإسلام كلا، ليس هذا هو معنى الحديث أبدا. إننا نجد هنا أن النبي الله يستدعي الرجل ثانية ويخبره بأن هناك عيد الأضحى في الإسلام دون أن يذكر له أحكام الإسلام الأخرى، ثم حين يقول له الرجلُ: ليس عندي إلا ناقة أهدانيها أحد، فهل أضحي بها، يقول له النبي ﷺ: لست بحاجة إلى ذبح شيء، بل يكفيك أن تقص شعرك وشواربك وتقلم أظافرك وتحلق عانتك. . فهذه أضحيتك. والحق أن النبي ﷺ لم يقل له ذلك إلا ليبين له ولغيره من الحضور ما في قوله السابق من حكمة وفلسفة. لقد نهاه الرسول ﷺ عن ذبح ناقته الوحيدة ليقول له : إنك رجل فقير، فقصك شعرك وتقليمك أظافرك وحلقك عانتك مرادف لتقديم الأضحية. وهكذا بين النبي ﷺ أن الفقير الذي لا يملك الكثير وضعيف الذاكرة الذي لا يقدر على حفظ الكثير من القرآن سيان فكما أن الفقير إذا قص شعره وقلم أظافره فكأنه قدم أضحيته، كذلك ضعيف الذاكرة عليل الصحة كبير السن وغير قادر على حفظ كثير من القرآن، فإنه إذا حفظ سورة الزلزلة فقط فكأنه حفظ القرآن كله. هذه الفلسفة وراء استدعاء النبي الله لهذا الشيخ والتي أراد بيانها له ولصحابته. فالحق أن الرسول ﷺ لا يشير في هذا الحديث إلى أن هذه السور تساوي نصف مضامين القرآن أو ثلثها أو ربعها، إذ لو كان الأمر كذلك، لظل هذا التساوي قائما بالنسبة للضعيف والقوي، ولكنه لم يعتبرها متساوية للجميع، بل قد بين بذكر الأضحية أن الفقير إذا لم يستطع تقديم الأضحية، فبوسعه نيل ثوابها بحلق شعره وتقليم أظافره وكذلك فمن كان ضعيف الذاكرة والصحة و لم يقدر على هي من حفظ القرآن كله فإنه لو حفظ سورة الزلزلة نال ثواب حفظ نصف القرآن. كان