Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 542
٥٤٢ سورة البينة الجزء التاسع أعداء محمد فقد كفروا بتعاليم نوح وموسى وعيسى وكرشنا وزرادشت وغيرهم من الأنبياء الذين أتوا في مختلف العصور والذين يبلغ عددهم مئة وأربعة وعشرين لذلك صار أعداء محمد شر البرية أي أسوأ من جميع المخلوقات. فقوله تعالى في وصف القرآن بأن فيه صُحُفًا مُطَهَّرَة وأن فيها كُتُب قيِّمَة يحتم أن الكافرين محمد ﷺ هم شَرُّ البَريَّة والمؤمنين به هم خَيْرُ الْبَرِيَّةِ). ألف ني، جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ صلے خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ التفسير : لقد قال البعض إن عدن في قوله تعالى جَنَّاتُ عَدْنٍ) هو اسم مكان (روح المعاني). لكن هذا ليس بصحيح، بل عدن يعني الدوام والخلود (الأقرب)، والمراد من الآية أنهم يجدون عند ربهم جنات أبدية تجري خلالها الأنهار. فكل جنة يكون لها ،نهر، ويكون لأهلها حق التصرف الكامل عليها. ثم يقول الله تعالى ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ. لماذا رضي الله عنهم؟ لأنهم عملوا بقوله تعالى لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ على أحسن وجه. فما داموا قد تحلّوا بهذه الخصال فكيف لا يرضى الله عنهم يرضون عنه ؟ لقد عاملهم الله معاملة، وهم بالمقابل عاملوه بمعاملة. إن كل ما ينشب في العالم من حروب دينية ومفاسد بسبب الاختلافات الدينية إنما سببه أن الناس لخطئهم يسمون المعاملة من طرف واحد دينًا، مع أن الدين الحقيقي إنما هو أن يرضى العباد عن ربهم فيمطر عليهم أنواره وبركاته. ما قيمة دين يكون أهله أما أعمالهم رضا ربهم، الله ولا الله ويرضى عن العباد. . أي أن تكسبهم