Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 48
ΕΛ سورة الشمس الجزء التاسع مدفونا في زاوية من البيت وما إلى ذلك. ويكون معنا شخص ماهر في نقب الحائط بدون إحداث أي صوت حتى لا يتنبه إلينا أحد. وبعد أن يفرغ من نقب الجدار ينفصل عنا. ثم يتقدم شخص ثالث قد حفظ تفاصيل الدار، فيدخل ويحمل الحلي والأمتعة من داخل البيت ويوصلها إلى حائط الدار، حيث يكون شخص رابع يستلم منه الأموال والحلي ويجمعها في مكان. ويكون هناك شخص خامس يقف بعيدا عن البيت لمراقبة الأوضاع، فإذا كان هناك خطر نبهنا إليه. وبعد الفراغ من السرقة نأخذ المال إلى بيتنا، ونسلم الحلي إلى صائغ يُذيب الحلي ويصنع منه سبائك ذهبية، لأننا لا نستطيع بيع الحلي كما هي خوفا من أن يتعرف عليها أصحابها فيُقبض علينا. ويقول الخليفة الأول : عندها قلت للسارق: فلو نهب الصائغ هذا الذهب الذي جمعتموه بعرق الجبين فماذا تفعلون؟ فقال من فوره: لو أن هذا الخبيث سرق مالنا ضربنا عنقه، و لم نتركه حيًّا. قلتُ: كنت قبل قليل تقول: لا عيب في السرقة، والآن تقول سنضرب عنق الصائغ لو سرق المال! هذا يعني فطرتك تكره السرقة وتعتبرها عملا يدل على خبث المرء وقلة إيمانه، وإلا فلماذا تغضب على الصائغ على عمل تقوم به أنت أيضا ؟ فندم السارق. (حقائق الفرقان المجلد الأول ص ٣٧) أن فالفطرة الممسوخة يمكن استثارتها أحيانًا، ولكن هذا ليس بمقدرة كل إنسان، وإنما هو من اختصاص المهرة في هذا الفن. بل الواقع أن الفطرة المشوهة الممسوخة لا تثار أحيانًا رغم بذل الجهود. فمثلا لو قلت للذين يعارضون أكل اللحم ويعتبرونه قتلاً للحيوان: تقتلون الديدان التي تتولد في جروحكم بالأدوية؟ ألا تفكرون عندها أنكم تقومون بقتل حيوانات؟ وإذا كان هذا من باب التضحية بالأدنى للذي هو خير فلم تعترضون على أكل اللحم؟ فقد يدركون خطأهم بسماع قولك هذا وقد لا يدركون. باختصار، إن الدليل الحقيقي الذي استعمله المسيح الموعود ال مرارا هو أن في العقل الإنساني الواعي إحساسا بالخير والشر. . بمعنى أن كل إنسان أيا كان دينه أو مذهبه- يملك إحساسا بأن بعض الأشياء حسنة وبعضها سيئ، ولكن هذا لا