Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 512 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 512

۵۱۲ سورة البينة الجزء التاسع لن يأتي فارقليط ولا غيره فنبذوا الحقائق التي كانوا يؤمنون بها بدلاً من أن يقتربوا من الحق والهداية ويفرحوا بأن الله تعالى قد بعث محمدًا رسول الله تحقيقا لنبوءات الأنبياء السابقين. ونفس المشهد نراه في هذا العصر؛ فإن المولوي محمد قاسم النانوتوي مؤسس مدرسة "ديوبند" الذي كان قريبا من بعثة المسيح الموعود ال- قد قال بكل صراحة في كتابه إن بعثة نبي غير مشرع بعد الرسول ﷺ ممكن (تحذير الناس ص ٣٤)، ولكن حين قال المسيح الموعود الله نفس الكلام فإن تلامذة النانوتوي وعلماء مدرسة "ديوبند" أنفسهم أخذوا يقولون: كلا، لا يمكن أن يأتي الآن أي لأن باب النبوة مسدود تماما بعد الرسول الله، فلن يأتي الآن نبي مشرع ولا غير مشرع فترى أن تلاميذ النانوتوي وعلماء مدرسته أنفسهم يرفضون ما قال المسيح الموعود العليا وما تؤيده كتبهم. ني، وكذلك كان كبار المشايخ قبل دعوى المسيح الموعود اللي ينشدون من فوق المنابر أبيانًا بأن عيسى وموسى عليهما السلام قد ماتا، لكن لما قال المسيح الموعود ال بوفاة عيسى العليا العليا نسي المشايخ ما كانوا يرددونه على المنابر، وأخذوا يصرخون أن المسيح حي. وكذلك كان السبب الأساس لغفلة المسلمين وكسلهم في الماضي أنهم كانوا يعتقدون بأن عيسى ال سيأتي ويسلب أموال الكافرين ويضعها في أيديهم، فيعيشون في رخاء. ولكن حين أعلن المسيح الموعود اللي أنه هو ذلك المأمور الرباني الموعود على لسان النبي لو أخذ هؤلاء المسلمون يثيرون ضجة بأنه لن يأتي الآن عيسى أو المسيح؛ إذ ليس في القرآن خبر مجيئه، والأحاديث التي تقول بذلك باطلة. فترى أنه كانت العقيدة الأساسية للجميع في الماضي أن عيسى سيأتي ويملأ بيوتهم مالاً ، أما اليوم فقد أنكروا كل هذه النبوءات المتعلقة بالمسيح الموعود وقالوا لا حاجة بنا إلى أي مسيح. هذا ما قال الله تعالى هنا وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ. . أي كان ينبغي لأهل الكتاب أن يتدبروا في التعاليم التي يعرضها عليهم