Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 510 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 510

الجزء التاسع ۵۱۰ سورة البينة فِيهَا كُتُبٌ قَيمَةٌ ن شرح الكلمات : قَيِّمَةٌ: القيم على الأمر مُتولّيه وهي قيمة أي متولية. والقيمة: الديانة المستقيمة (الأقرب). وورد في المفردات: "وقوله دينًا قِيمًا أي ثابتا مقوما لأمور معاشهم ومعادهم. . . . . وقوله يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةٌ * فِيهَا كُتُبُ قَيِّمَةٌ ، فقد أشار بقوله صُحُفًا مُطَهَّرَةً إلى القرآن، وبقوله كُتُب قَيِّمَةٌ إلى ما فيه من معاني كتب الله تعالى. فإن القرآن مَجْمَعُ ثمرة كتب الله تعالى المتقدمة. " إذن، فقوله تعالى فِيهَا كُتُب قيِّمَةٌ) أن القرآن الكريم جاء متضمنا كل تعليم من تعاليم كتب الأنبياء السابقين التي كانت تستحق البقاء، ومقوما لمعاش الناس ومعادهم. يعني التفسير : نظرا إلى المفهومين للقيمة -وهما المتولية والمستقيمة- سيكون لقوله تعالى فِيهَا كُتُبُ قَيِّمَةٌ أربعة مفاهيم : :أولا أن في القرآن أحكامًا هي متولية للإنسان والمتولّي هو من يُصلح الآخر ويراقبه ويحفظه ويوجه كفاءاته نحو الأعمال السليمة. فالمراد أن في القرآن أحكامًا تحمي الإنسانية من كل ذلة وفساد وعيب، وتربّي الناس تربية سليمة وترشدهم إلى استعمال كفاءاتهم بأحسن وجه وكأنها تعمل على حماية الفطرة الإنسانية من كل عيب، وعلى تطوير طاقاتها على أحسن وجه. ثانيا: ومن معاني قوله تعالى فِيهَا كُتُب قَيِّمَةٌ أن القرآن يقدّم دينًا بريئًا كل عوج وفساد ويوجه الناس إلى الطريق المستقيم. وثالثا: أن القرآن يسدّ كل حاجات الإنسان التي لا بد له منها، سواء في الدنيا أم في الآخرة، ولا يوجد في تعليمه ما يحتاج إلى التغيير، بل كل تعاليمه قائمة ثابتة. فكأن قوله تعالى (صُحُفًا مُطَهَّرَةٌ) يركز على إزالة ما في التعاليم السابقة من عيوب وحمايتها من الشرك، أما قوله تعالى فِيهَا كُتُبْ قَيِّمَةٌ فيركز على أن من