Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 497 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 497

٤٩٧ سورة البينة الجزء التاسع قال الواحدي: "ومعنى الآية إخبارُ الله تعالى عن الكفار أنهم لم ينتهوا عن كفرهم وشركهم بالله حتى أتاهم محمد الله بالقرآن فبين لهم ضلالتهم وجهالتهم" (فتح البيان ثم انتابته شبهة بأن هذه الآية تتحدث عن جميع أهل الكتاب وجميع المشركين فقال إنها تتحدث عن الذين آمنوا من أهل الكتاب والمشركين. أي أن الكافرين من أهل الكتاب والكافرين من المشركين لم ينتهوا، أي لم يصروا على كفرهم، بل آمنوا. مع أنه قد وردت هنا كلمة (كفروا بوضوح، لو كان ما ذهب إليه الواحدي صحيحًا لكان ينبغي أن يقال أن بعضا من أهل الكتاب والمشركين آمنوا بدون إضافة كلمة: الذين كفروا. ثم يقول الواحدي: "وهذه الآية من أصعب ما في القرآن نظما وتفسيرا، وقد تخبّط فيها الكبار من العلماء، وسلكوا في تفسيرها طرقا لا تفضي بهم إلى الصواب" (فتح البيان). أخطاء ولا شك أن الواحدي قد أصاب في قوله إن بعض العلماء قد وقعوا في في تفسير هذه الآية، بمعنى أنهم فسروها بما لا تفسر به :كقولهم: إن اليهود لم يتخلوا عن انتظار نبي حتى جاءهم، ومع ذلك من الخطأ ادعاء الواحدي أنه قد أصاب في فهم الآية، لأن المعنى الذي ذكره ليس صحيحا، لأن جملة لَمْ يَكُن الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ لا تعني قط أنهم لم يرتدعوا، بل معناه: ما كانوا ليرتدعوا. على أية حال إن المفسرين قد واجهوا المشاكل في فهم هذه الآية، لكنها من صنع أيديهم في الواقع، إذ لم يفكروا في المعنى الحقيقي لكلمة (منفكين. لو أنهم فسروا الآية بناء على سياقها لسهل الأمر عليهم، لأن كلمة كفروا مذكورة في بداية الآية، فكلمة منفكين تشير إلى كفرهم، أي أنهم ما كانوا منفكين عن كفرهم. فلو اعتبروا عن كفرهم" محذوفا هنا لما عانوا في بيان تفسير الآية، بل لتجلى لهم المعنى وانكشف.