Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 494 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 494

٤٩٤ سورة البينة الله الجزء التاسع غيرة الله مرة أخرى فيبعث نبيًّا بشرع جديد أو بدون شرع، فيحيي على يده روح الشريعة ويفتح لعباده الطريق للتقدم الروحاني ثانية، ولم لا، فهو الرحمن الرحيم. يعني والجواب الثاني: رغم أن الناس لا يدخلون ۱۰۰% في الجماعات الربانية، إلا أنه من الحقائق التي لا يسع أحدًا إنكارها أن رسول الله ﷺ قد فتح طريق الايمان فتحا رائعًا حتى آمن به ملايين الملايين من أهل الكتاب والمشركين ونجوا من كفرهم. فإن أهل الكتاب من مصر وفلسطين والشام أسلموا كلهم تقريبا. وكذلك دخل نصارى الجزيرة العربية كلهم تقريبا في الإسلام أما أهل الكتاب الآخرون * من مجوس وغيرهم فأيضا دخلوا كلهم تقريبا في الإسلام إذ أسلم منهم ما بين ٩٥-٩٦% كما أسلم الملايين من أهل الكتاب من الهند والصين. إن عدد المسلمين في الهند يبلغ مئة مليون، فإذا قلنا أن عُشرهم قد جاءوا من الخارج فهذا أن تسعين مليونا منهم أسلموا من أهل الكتاب. كما يوجد في الصين حوالي ثمانين مليون مسلم، ولعله لا يوجد بينهم إلا مليون فقط ممن جاءوا من العرب، أما الباقون فكلهم كانوا من أتباع كونفوشيوس. باختصار، إن الملايين من أهل الكتاب قد آمنوا بالرسول ونجوا من الكفر. فالاعتراض: "ما الفائدة من بعثة محمد فهل آمن به جميع أهل الكتاب" هو ضعيف تاريخيا ؛ فرسولنا الله لم يفتح طريق الإيمان لاثنين أو ثلاثة من أهل الكتاب، بل آمن به الملايين منهم. أما المشركون، فجميع مشركي الجزيرة العربية دخلوا في الإسلام. كما أثر التوحيد الذي جاء به الإسلام في البلاد الأخرى حتى تخلى أهلها المشركون عن الشرك والوثنية بأنفسهم فلا يوجد اليوم المشركون حقيقة إلا في الهند أو في القبائل الإفريقية، أما باقي المشركين فكلهم خرجوا من زمرة المشركين ودخلوا في زمرة أهل الكتاب إن أول من تخاطبهم هذه الآية هم الأمة العربية، وقد قلت إنهم قد استخدم المفسر تعبير "أهل الكتاب "الآخرون بالمعنى الأوسع. . أي أهل الديانات الأخرى من مجوس وهندوس وغيرهم. . ممن يؤمنون بنزول وحي الله إلى مؤسسيها. (المترجم)