Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 43
٤٣ سورة الشمس الجزء التاسع ال قد سافر إلى غورد اسبور بشأن قضية مرفوعة في المحكمة، فجئتُ إلى غور داسبور وسألت الناس عن مكان إقامته، فعرفتُ أنه مقيم في نُزُل، فوصلتُ إلى النزل. فوجدتُ الحافظ حامد علي يحرس غرفة حضرته العلي، فقلت له: جئتُ لإلقاء نظرة على حضرة الميرزا فساعدني في ذلك، فقال: هذا ليس وقت اللقاء، لأنه مشغول في كتابة إعلان هام. فتوسلت إليه كثيرا، ولكنه لم يُدخلني عليه، فجلست يائسا، وقلت في نفسي: سوف أنتظر حتى يذهب الحافظ لبعض حاجته، فأدخل بدون إذنه على المسيح الموعود الله وأرفع ستار الباب وألقي نظرة عليه العليا. فذهب الحافظ بعد قليل لبعض شأنه، فرفعت الستارة، ونظرت داخل الغرفة خلسة، فرأيت المسيح الموعود اليمشي في الغرفة بسرعة حاملا في يده ورقة، وكان ظهره إلى الباب وكنتُ أظن أنه سيرجع ببطء وسوف أرى وجهه بتمعن ولكنه العليا رجع بسرعة لأنه كان يمشي سريعًا، فارتعبتُ وفررتُ من هناك وقلت في نفسي: لا شك أنه إنسان صادق، والماشي بهذه السرعة لا بد أن يذهب بعيدا. (جريدة "الحكم" ٧ إلى ١٤ يونيو ١٩٤٣ ص ٩) باختصار، إن من سنة الله المستمرة أن الذي يكون النفس الكاملة في عصره يُشار إليه بالبنان تلقائيا، ويقول الناس على الملأ أن هذا سيحدث ثورة في الدنيا حتما. ولذلك يقول الله تعالى هنا إننا نقدم النفس الكاملة في كل عصر ونقدم من خلقها. . أو المعنى أننا نقدم شهادةً النفس الكاملة في هذا العصر. . أي محمدًا رسول الله ، فكأن الله تعالى يقول: نقدّم أمامكم شهادةً هذه النفس الكاملة ومن خلقها، وكذلك أظلالها. جميع إن دراسة حياة الرسول ﷺ تكشف لنا أنه كان نفسا كاملة في جميع شعب الحياة. فبينما كان الآخرون ينفقون أموالهم على أنفسهم، كان رسول الله ﷺ ينفق أمواله لمصلحة الأمة. وبينما كانوا يقضون أوقاتهم في لعب الميسر وشرب الخمر وغيرهما من الموبقات كان الله يقضى كل أوقاته للنهوض بقومه. وبينما كانوا يضيعون أوقاتهم في الجهل، كان الله يقضي أوقاته في تحصيل العلم. وبينما كانوا يسخرون عقولهم في مشاغل الدنيا، كان يسخر عقله في طاعة أوامر الله