Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 472
الجزء التاسع ٤٧٢ سورة القدر المادية فلم يكتب منها لرسول الله ل ما كتب لأبي بكر وعمر وعثمان ومع كان هؤلاء نجوم العالم الروحاني وكان محمد رسول الله ﷺ شمسها. باختصار، إن وفاة النبي إيذان ببداية ليل فيما يتعلق بالروحانية، ولكنها مطلع فجر فيما يتعلق بالأمور المادية، إذ تطلع الشمس فور ،وفاته ويرى الناس الفتوحات والانتصارات المادية. هذا ما حصل في زمن نبينا والمسيح وموسى عليهم السلام، والآن في زمن المسيح الموعود الله أيضا. لقد حضر في آخر جلسة سنوية في حيـــــاة المسيح الموعود ال ۷۰۰ شخص، وأتذكر جيدا أنه اللي خرج في أحـــد أيـــام الجلسة للنزهة، ولما بلغ إلى شجرة تين البنغال الموجودة في حارة "ريتي تشله" قال برؤية كثرة الناس وزحامهم لقد انتهت مهمتنا لأن آثار الغلبة والنجاح قد ظهرت، فظل يتحدث طويلاً عن رقي الأحمدية قائلا: انظروا كم كتب الله تعالى لنا من نجاح ورقي، إذ حضر في هذه الجلسة السنوية ٧٠٠ شخص. إنه نجاح عظيم وأرى أن أجلها قد أُنجزت، ولن يستطيع الآن أحـــــد القضاء علــــى الله من المهمة التي بعثني الأحمدية. فترى أن حضرته اللي فرح بحضور ۷۰۰ شخص في الجلسة السنوية حتى رأى أن المهمة التي بعث من أجلها قد تحققت. أما اليوم فيجتمع حوالي ٨٠٠ شخص في هذا الدرس القرآني فقط بفضل الله تعالى وكلهم من قاديان. أما الجلسة السنوية فيحضر فيها بفضل الله تعالى ما بين ٢٥ إلى ٣٠ ألفًا من الخارج. باختصار، إن جماعتنا تحقق انتصارًا تلو انتصار بفضل الله تعالى، ولا يمر يوم إلا ويبايع بعض الناس وتزداد جماعتنا رقيًا وقوة باستمرار. ولكن من ذا الذي يمكنه - رغم هذه الغلبة القول إن هذا الزمن أفضل من زمن المسيح الموعود الله؟ لا شك أن هذا الزمن أكثر ازدهارا وانتصارًا، ولكن القلب يحزن بذكر زمن المــسـيـ الموعود الله، وتبدو هذه الانتصارات حقيرة جدا. لا تزال على مصحفي ملحوظة قصيرة سجلتها قديما، وهي تعبر عن الحالة القلبية والمشاعر التي يشعر بمــا الــذين يرون زمن النبي. لقد كتبت تعليقا على كلمة "سلام" ما يلي: "أي: تلك الليلة سلام في سلام ،آه أين زمن المسيح الموعود ال؟ كنا قلة عندها، لكن كان هناك سلام "