Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 449 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 449

٤٤٩ الجزء التاسع سورة القدر وهلاكها أوشك، فأنبأ الله على لسان داود الا بنبوءة أخرى وأخبر أن العهــد الإبراهيمي بحق نسل إسحاق قد أوشك على الانتهاء، وسوف يتحقق هذا العهــد الآن بطريق آخر، وسوف تُنزع أرض كنعان من نسل إسحاق وتذهب إلى قبضة أتباع الدين الصادق. فاستيلاء المسلمين على فلسطين لم يكن بحسب نبوءة إبراهيم العليا، بل بحسب نبوءة داود العل) (المزامير ۳۷ (۲۹). لقد استولوا بحسب عهـد إبراهيم على مكة والحجاز، واستولوا على أرض كنعان فلسطين بحسب نبوءة داود العليا، لذلك نجد القرآن الكريم لا يشير إلى عهد إبراهيم في معرض الحديث عن وقوع كنعان في قبضة المسلمين، بل يشير إلى نبوءة داود، مع أن نبوءته لو كانت العليا تكرارا للنبوءة الإبراهيمية لكان ذكر نبوءة إبراهيم هو الأولى في هذا السياق. ولا يغيبين عن البال أن بعض الأنباء الأخرى الواردة في القرآن والحديث تكشف أن من المقدر أن يستولي اليهود على هذه الأرض ثانية بصورة مؤقتة. وقد بـدأت آثارها تظهر في الأفق. والآن أتناول السؤال: هل ليلة القدر ليلة معينة؟ وهل هي نفس الليلة التي بــدأ فيها نزول القرآن الكريم؟ إن من الحقائق الثابتة أن القرآن الكريم بدأ نزوله في رمضان، ولكن لا نعرف الليلة التي بدأ نزوله فيها في رمضان معرفة قطعية إذ يرى البعض أنها ليلة الـ ١٧، ومنهم من يرى أنها ليلة ال۱۹، والـ ٢٤ ابن كثير). فليس هنالك أمر قطعي بهذا الصدد اللهم إلا أنه نزل في ليلة من النصف الثاني من رمضان. غير أن الثابت الحديث أن ليلة القدر التي تأتي في كل رمضان تكون واحدة من العشر الأواخر (البخاري: كتاب فضل ليلة القدر)، مما يبين أن ليلة القدر ليست تلك الليلة التي بدأ فيها نزول القرآن بل المراد منها ليلة من الليالي جعلها الله تعالى علامةً وتذكارًا على نزول القرآن الكريم. أما السؤال هل الليلة التي قدّرها الله تعالى تذكارًا لنزول القرآن هي ليلة معينة؟ فالجواب: لا، بل إنها تتراوح في العشر الأواخر من رمضان. والمعلومات التي وردت عنها في مختلف الأحاديث كالآتي: من