Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 424
٤٢٤ سورة القدر الجزء التاسع نزوله بدأ في الرابع والعشرين من رمضان؛ ومنهم ابن حجر العسقلاني صاحب شرح البخاري والعلامة الزرقاني شارح سيرة النبي ﷺ "المواهب اللدنية" في ٨ مجلدات، بينما يفضّل المؤرخون الرواية القائلة بنزوله في ۱۷ رمضان شرح الزرقاني المجلد ۱ ص ۲۲۱ : الباب الأول فيما كان يخص ـه رمـضـان مـــن العبادات، وفتح الباري: حديث رقم ٤٩٧٨، وابن كثير) الحق أن قوله تعالى إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر، ثم تحديد الرسول ﷺ ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان تذكارًا لقول الله هذا كلاهما يؤكد أن نــــــــزول القرآن بدأ في رمضان حتما ؛ وعليه فلو قلنا إن الليلة التي بدأ نزول القرآن فيها هي ليلة القدر فلا بد من التسليم أيضًا بقول المحدثين إن ليلة القدر هـــي الرابعــــة والعشرون من ،رمضان وسيكون المراد من هذه الآية أننا بدأنا إنزال القرآن في الليلة الرابعة والعشرين من رمضان والتي تُسمّى ليلة القدر بسبب نزوله فيها. أما التحقيق التاريخي فيؤكد فقط أن نزول القرآن بدأ في ليلة من ليالي رمضان من دون تحديد. أما السؤال: لماذا تُسمَّى هذه الليلة التي نزل فيها القرآن ليلة القـدر؟ فجوابـه موجود في لفظ القدر. لقد سبق أن ذكرنا معنى القدر لدى شرح الكلمات، غـــير أني أسجل هنا معانيه مرة أخرى إنعاشا للذاكرة من مصدرين أحدهما: تفسير لغوي للقرآن الكريم والثاني أحد أهم قواميس اللغة العربية. فقد ورد في المفردات للراغب وهو قاموس قيم للقرآن الكريم: "القدر والتقدير: تبيين كمية الشيء. وتقديرُ الله الأشياء على وجهين: أحـــــدهما بإعطاء القدرة، والثاني بأن يجعلها على مقدار مخصوص ووجه مخصوص، حسبما اقتضت الحكمة، وذلك أن فِعل الله تعالى ضربان ضرب أوجده بالفعل، ومعنى إيجاده بالفعل أن أبدعه كاملا دفعة واحدة لا تعتريه الزيادة والنقصان، إلى أن يشاء أن يفنيه أو يبدله كالسماوات وما فيها. ومنها ما جعل أصوله موجودة بالفعل وأجزاءه بالقوة، وقدّره على وجه لا يتأتى منه غيرُ ما قدّره فيه، كتقديره في النواة أن ينبت منه النخلُ دون التفاح والزيتون، فتقدير الله على وجهين: أحدهما بالحكم