Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 403 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 403

الجزء التاسع ٤٠٣ سورة القدر سورة القدر حكية وهي ست آيات مع البسملة وهي ركوع واحد سورة القدر مكية، إلا أن بعض المفسرين قالوا إنها مدنية. قال الواحدي هــي أول سورة نزلت بالمدينة فتح البيان، وروح المعاني عند البحث في هذه السورة نرى أن المفسرين قد عرفوا كلمة الجمهور تعريفــــا عجيبًا. قال بعضهم إنها مكية عند الجمهور، وقال بعضهم إنها مدنية عند الجمهور. فيا ترى من هؤلاء الجمهور الذين يعتبرونها مكية مرة ومدنية مرة أخرى. والغريب أن المفسرين يقولون إنها مدنية عند الجمهور دون أن يذكروا اسم أي صحابي ممن اعتبرها مدنية. إن صحابة النبي الله هم الذين بوسعهم اعتبار سورة مكيةً أو مدنيةً، فكان على المفسرين أن يذكروا اسم بعض الصحابة الذين اعتبروها مدنية ما داموا يقولون أنها مدنية عند الجمهور. الله بن عباس وعبد الله بن الزبير ثم هناك روايات في التفاسير تقول أن عبد وعائشة يقولون أنها نزلت بمكة. فكيف يقال إذن أنها مدنية عند الجمهور؟ (فتح البيان) لقد تبين من هنا أن تعبير "الجمهور" الذي راج في كتبنا يُستخدم خلاف معناه اللغوي، فكل من وجد ثلاثة أو أربعة آراء موافقة لرأيه قال إن الجمهور يرى ذلك، مع أن الواضح أنه لم يُبدِ كل الصحابة رأيهم فيما إذا كانت سورة مــا مكيـــة أو مدنيةً، بل إن بعض كبار الصحابة فقط هم الذين يبدون رأيهم بهذا الصدد، ومــــا دام هؤلاء الصحابة قد قالوا صراحة إن سورة القدر مكية، والمفسرون أنفسهم يسلّمون بذلك، فلا أدري كيف اعتبروها مدنيةً خلافا لهذا القول القطعي للصحابة.