Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 386 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 386

٣٨٦ سورة العلق يوم كنت الجزء التاسع أحوالها معرفة شخصية إذ قد زرتها، فأخبرني كم أحتاج من المال للسفر إليها، وما هي الأمور التي يجب أن آخذها في الحسبان؟ كيف طقسها؟ وما هي نوعية الثياب التي أحتاجها؟ أثياب دافئة أم غير دافئة؟ وكم آخذ منها؟ ذلك أن المرء لا يعرف شدة البرد أو الحر في بلد بمجرد سماع أن ذلك البلد بارد أو حار. لقد رجعت من زيارة بريطانيا عام ١٩٢٤ في نوفمبر/تشرين الثاني، وفي ذلك الشهر يكون البرد عندنا في الهند قليلا جدا، أما في إنجلترا فيكون شديدا في نوفمبر، فذات في سفر في شهر أكتوبر/تشرين الأول، وكان ذلك في منتصف الليل، وكنت ألبس ملابس داخلية دافئة وفوقها قميصا دافئا وفوقهما صدرية دافئة وفوقها معطفا دافئا، وفوقها معطفًا كبيرا آخر مصنوعًا في إنجلترا، وكان أسمك من المعطف الهندي ثلاثة أضعاف، وكنت أسافر في سيارة مغلقة، ومع ذلك كنت أشعر بالبرد وكأنه ليس علي أية ثياب هذا هو حال البرد في إنجلترا. أما لو سافرت إلى مناطق القطب الشمالي وجدتها أشدَّ بردًا من إنجلترا. أما في أمريكا فهناك مناطق ذات طقس يتقلب بسرعة، فيجد المرء حرا شديدا، وفجأةً يحس ببرد شديد، فما أن يلبس معطفا إلا وينزعه، ويحدث هذا مرارا. باختصار، عندما يذهب أحد إلى إنجلترا مثلا يسأل من يعرف أحوالها عن نوعية الثياب التي يأخذ معه، وإذا أراد أن يذهب إلى أمريكا فيسأل من جاء منها عما يحتاجه هناك. فعامة الهنود مثلاً مغرمون بأكل الفلفل الحار، فلو أراد أحدهم الذهاب إلى أمريكا وكان شغوفا بأكلها، فلا بد أن يسأل هل أجد الفلفل هناك أم لا؟ فإذا قيل له : لا ، فلا بد أن يأخذ معه كمية منه كمية منه لكي يشفي غليله منه ولا يعاني. أو لو أراد أحد الهنود المولعين بمضغ البان" زيارة البلاد العربية فلا بد أن يسأل المطلعين على أحوالها ما إذا كان سيجد هناك البان أم لا. وهكذا تكون لديه معلومات صحيحة عن أحوال تلك البلاد فيُعِدّ عدّته بحسبها. باختصار، إن من "البان" اسم شجرة في الهند، يلفون في ورقها بعض البهارات مثل الهيل وغيره مع حلويات معطرة، ويضعونها في الفم، فتنظف الفم ،وتعطره، كما تفرّح القلب. (المترجم)