Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 348 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 348

٣٤٨ سورة العلق الجزء التاسع تعالى هنا قوله الذي خَلَقَ ، فبيّن أنه قد استعمل الرب هنا بمعناه العام الواسع. . أي الله الذي يقوم بربوبية عامة واسعة فكأنه تعالى يقول: عليك أن تقوم بهذا الإعلان باسم ربك الذي خلق الخلائق وطوَّرها درجة فدرجة. فمعنى الرب: من يخلق ثم يطوّر درجة فدرجة، ولكن حين تُستعمل كلمة الرب بمعناها الخاص يبقى في القلب شبهة ولا يعرف الإنسان إلى أي درجة من الربوبية تشير كلمة الرب هنا، هل إلى الدرجة البدائية أم الوسطية أم الأخيرة. فمثلا عندما يطلق اليهودي على أحد اسم "الربي" فيعني بذلك أنه منذ أن عَقِلَ الدين كان هذا الإنسان يعلّمه الدين ويربيه روحانيا. وإذا سمى أحد المرضعة ربة فيعني أنها قامت بتربيته منذ ولادته إلى أن قدر على المشي والجري. فلأن الربوبية أنواع ودرجات لذلك أضاف الله هنا قوله الذي خَلَق ، فربوبية الأب تبدأ من مرحلة الغذاء من لحم وخضار وغيرهما مما يساعد جسمه على إعداد شيء يسمى النطفة ثم تبدأ ربوبية الأم منذ مرحلة النطفة، فتربيها وتطوّرها في رحمها، ثم بعدما تلد المولود ترضعه. أما إذا لم تستطع الأم إرضاع المولود لمرض أو لفقدان الحليب عندها، فتبدأ ربوبية المرضعة له. ثم عندما يعقل تبدأ مرحلة ربوبية الأستاذ ،له وعندما يكبر أكثر تبدأ ربوبية عالم أكبر منه له. وعندما يصبح شابا يتلقى الربوبية على يد إنسان رباني. ثم إن الملك يتولى تربيته. باختصار، إن الربوبية أنواع ودرجات بعضها فوق بعض، إلا أن كلمة الرب تُطلق على أي نوع وعلى أي مرحلة من الربوبية، ولذلك أضاف الله تعالى هنا قوله الذي خَلَق إلى قوله اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ، فبين بذلك أننا لا نعني من الرب ذلك الذي تبدأ ربوبيته من مرحلة النطفة أو مرحلة الولادة أو مرحلة نطق الإنسان وكلامه، أو مرحلة البلوغ والشباب، بل نعني ذلك الرب الذي تبدأ ربوبيته منذ زمن الخلق؛ أي منذ أن ظهرت المخلوقات. فنأمرك يا محمد، أن تبدأ دعوتك باسم ذلك الرب الذي تبدأ ربوبيته منذ زمن الخلق، فإنه لا يزال يؤيدك وينصرك منذ لم من أقاربك ولا زملائك على نصرتك، ذلك الرب الذي تتضاءل أمام ربوبيته كل ربوبية أخرى بحيث لا يقدر أحد على أن يدعي الشركة في ربوبيته. غير أن المشايخ ينسبون إلى عيسى ال خلق الطيور فعلاً (معارف القرآن للمفتي يقدر أحد