Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 340 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 340

٣٤٠ سورة العلق الجزء التاسع الصوت؟ هل يمكن لموسى الله أن يقول بعد ذلك إن الله أخبره ما لم يعلمه من قبل، أو فتح عليه بابا جديدا من المعرفة؟ كلا، لا يمكن قول ذلك. كذلك إذا كان الروح القدس قد نزل على المسيح اللي في شكل حمامة، أو صوتا من السماء بأنه الله ابن الحبيب، فماذا حصل بذلك؟ إنه مجرد بيان، كان سمع صوا لا قيمة له أكثر من ذلك، فليس في هذه الكلمات عرفان ولا علم ولا حكمة ولا 6 سر من أسرار الوصال بالله تعالى ولا ما يزيد الإنسان معرفة. ثم يجب أن نأخذ بالحسبان أن ما رآه المسيح الا من نزول روح القدس عليه العلية في شكل حمامة، فيمكن القول عنه أيضًا أنه لم يكن مشهدًا حقيقيا، بل كان نتيجة لاختلال في عقله، لأن الذين يصابون بالأوهام يستنتجون من مثل هذه الأمور البسيطة نتائج لا تخطر ببال أحد. فمثلا: كان هناك صحابي للمسيح الموعود اللي اسمه المولوي يار محمد"، وكان بعقله ضعف، وكان من عادة المسيح الموعود اللي تحريك يده أثناء الكلام في بعض الأحيان، فكلما حرك العلة يده قفز المولوي واقترب منه ظنا منه أنه لا يدعوه بإشارة يده. كذلك يتفاءل المصابون بالوهم بطيران الطير أحيانا، فإن طار جهة اليمين ظنوا أن النجاح حليفهم، وإن طار جهة الشمال اعتبروه علامة يأس وفشل. فمن الممكن أن يكون المسيح الله قد رأى يوحنا، فظن أنها حمامة جلست قريبا منه بعد جاءت من السماء. أن خرج من الماء بعد أن عمده لا شك أن حادث بدء نزول الوحي على موسی العليا حادث حقيقي حيث كلمه الله تعالى ولكن لم يكشف له ذلك الكلام أي أسرار من العلم والعرفان وليس فيه ما يُعَدّ رسالة فريدة للعالم كل ما في الأمر أنه قيل لموسى أن يذهب إلى فرعون ويخلّص بني إسرائيل من عبوديته. وهذا أمر مادي أو سياسي على الأكثر، ولكن ليس في هذا الكلام ما يكون بمثابة رسالة جديدة للعالم من الناحية الدينية أو الروحانية، ولم تنكشف فيه حقيقة جديدة من الحقائق الروحانية.