Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 338 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 338

۳۳۸ سورة العلق الجزء التاسع القدس عليه كان تجليا قويًا جدًا بحيث ملأ الآفاق ما بين السماء والأرض، فلذا بقي تعليم القرآن الكريم محفوظا من الشرك. وبما أن روح القدس تمثل لمؤسس المسيحية على شكل كائن ضعيف جدا. . أعني على شكل حمامة، فلذلك قد انتصر الروح الخبيث أي الشيطان على هذه الديانة. " (سفينة نوح، الخزائن الروحانية المجلد ١٩ ص ٨٣-٨٤) وجدير بالذكر هنا أن الذي يبعثه الله تعالى لهداية الناس يسمى رسولا، والرسل نوعان: الأول من كانت مهمته إيصال رسالة فقط، ولا يكون له أي عمل آخر، والآخر من كانت مهمته إيصال رسالة وتنفيذ الأحكام أيضا. وكان نزول التجلي الإلهي على المسيح العلية بصورة حمامة إشارة إلى أن منصبه كان منصب رسول فقط، وأن مهمته انتهت بعد ذلك، أما نزول التجلي الإلهي على رسولنا في شكل إنسان كامل، فكان إشارةً إلى أنه ليس رسولا فقط، بل هو أسوة كاملة لأتباعه أيضا. ثم ورد في الإنجيل: ثُمَّ أَصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُحَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ. فَبَعْدَمَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيرًا. فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ ابْنَ الله فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هَذِهِ الْحِجَارَةُ حُبْزًا؟ فَأَجَابَ وَقَالَ: مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللَّهِ. ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ، وَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ : أَنَّهُ يُوصِي مَلَائِكَتَهُ بِكَ، فَعَلَى أَيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لَا تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: مَكْتُوبٌ أَيْضًا: لا تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ. ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضًا إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ جِدًّا، وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَحْدَهَا، وَقَالَ لَهُ: أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي. حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ لِلرَّبِّ إِلِهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ. " (متى ١:٤-١٠) لقد طعن هؤلاء النصارى في رسول الله ﷺ بأنه كان يشك فيما أوحي إليه، ولكنا نرى في الإنجيل أن الشيطان ظل يأخذ يسوع ا هنا وهناك. نحن لا نأخذ